شيزوفرينيا

يوليو 1st, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال

 
andv

 


معجزة الفن

نوفمبر 17th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال

 

 

المزيد


قتل فيل… جورج أورويل

أكتوبر 21st, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال

في مولمين، في بورما السفلى، كنت مكروها من قبل عدد كبير من الناس – المرة الوحيدة في حياتي التي كنت فيها مهما بما يكفي ليحدث هذا لي . كنت ضابط الشرطة الفرعي في البلدة، و بشكل ثانوي لا هدف له كانت المشاعر المعادية للأوروبيين مريرة جدا . لم يكن لدى أحد الشجاعة ليثير الشغب، لكن إذا ذهبت امرأة أوروبية لوحدها إلى السوق فمن المحتمل جدا أن أحدا ما سيلقي عصير التنبال ( نبات متسلق ) على ثوبها . كنت كضابط شرطة هدفا واضحا و مغريا كلما بدا فعل ذلك آمنا . عندما أسقطني بورمي رشيق في ملعب كرة القدم و نظر الحكم ( و هو بورمي آخر ) إلى الجهة الأخرى صرخت الجماهير بضحكة مريعة . حدث هذا أكثر من مرة . في النهاية كانت الوجوه الصفراء المتهكمة للشبان التي تلاقيني في كل مكان، صيحات الاستهجان ورائي كلما كنت على مسافة آمنة أثرت سلبا على أعصابي . كان الرهبان البوذيون الشبان هم الأكثر سوءا . كان هناك عدة آلاف منهم في البلدة و بدا أنه ليس لأي منهم أي عمل ما عدا الوقوف في زوايا الشوارع و التحديق في الأوروبيين بسخرية . كل هذا كان مربكا و مزعجا . في ذلك الوقت كنت قد حزمت أمري على أن الإمبريالية هي شيء شرير و أنه كلما أسرعت بالتخلص من وظيفتي و الخروج منها كلما كان ذلك أفضل . نظريا - و بشكل سري بالطبع – كنت أقف تماما إلى جانب البورميين و بالكامل ضد مضطهديهم ، البريطانيين . بالنسبة للعمل الذي كنت أقوم به فقد كرهته بمرارة أكثر مما يمكنني أن أوضحه ربما . في عمل كهذا يمكنك أن ترى العمل القذر لإمبراطورية في أيامها الأخيرة . السجناء البائسين المجموعين في الزنازين النتنة للسجون، الوجوه الرمادية الشبيهة بالبقر للمدانين لفترات طويلة، المؤخرات ذات الندوب للرجال الذين ضربوا بالخيزران – أرهقني كل هذا مع إحساس لا يمكن تحمله بالذنب . لكني لم أستطع فعل أي شيء في هذا الإطار . كنت شابا و ذا تعليم سيء و كان علي أن أفكر في مشاكلي في إطار ذات الصمت المطبق المفروض على كل انكليزي في الشرق . لم أعرف يومها حتى أن الإمبراطورية البريطانية كانت تموت، و كنت أعلم حتى أقل من ذلك أنها ستكون أفضل بكثير من الإمبراطوريات الأكثر شبابا التي ستحل محلها . كل ما عرفته أنني كنت عالقا بين كرهي للإمبراطورية التي كنت أخدمها و بين غيظي من الوحوش الصغيرة ذوي الأرواح الشريرة الذين حاولوا أن يجعلوا عملي مستحيلا . في جزء من عقلي نظرت للحاكم البريطاني كطاغية لا يمكن قهره، كشيء يطبق بمفرده على الأشخاص التابعين، و بجزء آخر فكرت أن أكبر متعة في العالم ستكون في توجيه حربة إلى أمعاء راهب بوذي . مشاعر كهذه هي نتائج ثانوية للإمبريالية، اسأل أي موظف انكليزي هندي إذا تمكنت من الإمساك به خارج أوقات الدوام . يوما ما حدث شيء كان تنويريا بطريقة ما ملتوية . كان حدثا صغيرا بحد ذاته لكنه أعطاني فكرة أفضل مما كان لدي من قبل عن الطبيعة الحقيقية للإمبريالية – عن الدوافع الحقيقية التي تعمل وفقا لها الحكومات الاستبدادية . باكرا ذات صباح اتصل بي مساعد المفتش في الطرف الآخر من البلدة بالتلفون و قال أن فيلا كان يخرب السوق . و هل يمكن رجاء أن أحضر و أفعل أي شيء بخصوصه ؟ لم أعرف ما يمكنني أن أفعله، لكني أردت أن أرى ما الذي يحدث فقفزت على فرس و انطلقت إلى هناك . أخذت معي بندقيتي، بندقية وينشستر عيار 0،44 قديمة و هي أصغر بكثير من أن تقتل فيلا لكنني اعتقدت أن ضجيجها قد يكون مفيدا في الإرهاب . أوقفني بورميون عدة على الطريق و حدثوني عما كان الفيل يفعله . لم يكن بالطبع فيلا وحشيا، بل فيل أليف لكنه أصبح جامحا” . كان مقيدا بالسلاسل كما تكون الفيلة الأليفة دوما عندما يحين وقت جموحهالكنه في الليلة الماضية كان قد كسر قيوده و هرب . سائقه، الشخص الوحيد الذي يمكنه السيطرة عليه عندما يكون في هذه الحالة قد بدأ بمطاردته لكنه ذهب في الاتجاه الخاطئ و هو الآن على مسيرة 12 ساعة، و في الصباح عاد الفيل فجأة للظهور في البلدة . ليس لدى السكان البورميين أية أسلحة و كانوا عاجزين تماما أمامه . لقد دمر بالفعل كوخ أحدهم المصنوع من الخيزران، و قتل بقرة و هاجم بعض مخازن الفواكه و التهم مخزونها، التقيت أيضا بعربة نفايات البلدية التي عندما قفز منها السائق و فرا هاربا قام الفيل بقلبها و ألحق بها الدمار مساعد المفتش البورمي و بعض رجال الشرطة الهنود كانوا ينتظرونني في المنطقة التي شوهد فيها الفيل . كانت منطقة فقيرة جدا، عبارة عن متاهة من أكواخ الخيزران الحقيرة المسقوفة بسعف النخيل المتدرجة على طرف تل منحدر . تذكرت أنه كان صباحا غائما متجهما في بداية فصل الأمطار . بدأنا نسأل الناس إلى أين ذهب الفيل و كالعادة فشلنا في الحصول على أية معلومات قاطعة . هذه هي الحالة بشكل أكيد في الشرق، تبدو قصة ما دائما واضحة لدرجة كافية عن بعد لكن كلما اقتربت من مسرح الأحداث كلما أصبحت أكثر غموضا . قال البعض أن الفيل قد ذهب في اتجاه ، و بعضهم الآخر أنه ذهب في اتجاه آخر، قال بعضهم أنهم حتى لم يسمعوا عن أي فيل . كنت قد قررت أن كل هذه القصة هي على الأغلب جملة من الأكاذيب عندما سمعنا صرخات على مسافة قريبة . كانت هناك صرخة عالية فضائحية ابتعدوا أيها الأطفال ! ابتعدوا الآن ! ” و امرأة عجوز تحمل بيدها عصا خرجت من وراء زاوية أحد الأكواخ، تدفع بقوة حشدا من الأطفال العراة . تبعها عدد آخر من النساء و هن يفرقعن بألسنتهن و يصرخن، من الواضح أن هناك شيئا ما يجب ألا يراه أولئك الأطفال . درت حول الكوخ و شاهدت جثة رجل ميت ممددة في الوحل . كان هنديا، عاملا أسود درافيدي ( أي يتكلم بلغة الشعب السريلانكي - المترجم )، شبه عار، و لا يمكن أنه قد مات قبل زمن طويل . قال الناس أن الفيل قد هاجمه فجأة عند زاوية الكوخ و أمسكه بخرطومه، وضع قدمه على ظهره و طرحه أرضا . كان هذا فصل الأمطار و كانت الأرض طرية، و كان على وجهه ثغرة بعمق قدم و بطول ياردتين . كان مستلقيا على بطنه و يديه متصالبتان ( بوضعية الصليب - المترجم ) و رأسه متدل بشدة إلى أحد جانبيه . كان وجهه مغطى بالوحل، عيناه مفتوحتان على آخرهما، أسنانه مكشوفة و على وجهه تكشيرة ألم لا يمكن احتماله . ( لا تخبرني أبدا بالمناسبة أن الموتى يبدون مسالمين . معظم الجثث التي رأيتها كانت ذا منظر شيطاني ) . مزق احتكاك قدم الوحش الهائل الجلد عن ظهره بذات المهارة التي يسلخ فيها الإنسان أرنبا . ما أن رأيت الرجل الميت حتى أرسلت حاجبا إلى منزل صديق في الجوار ليستعير بندقية فيل ( مخصصة لقتل الفيل - المترجم ) . أعدت الفرس بالفعل، لم أرغب بأن تجن بسبب الخوف و أن تلقي بي إذا ما شعرت بالفيل . عاد الحاجب في غضون دقائق معدودة مع بندقية و خمس خرطوشات، في تلك الأثناء وصل بعض البورميين و أخبرونا أن الفيل كان في حقول الأرز في الأسفل، على بعد عدة مئات من الياردات فقط . عندما بدأت بالتقدم تجمهر كل سكان المنطقة فعليا خارجين من بيوتهم و أخذوا يتبعوني . لقد رؤوا البندقية و كانوا جميعهم يصرخون بهياج بأنني سوف أقتل الفيل . لم يظهروا كثير اهتمام بالفيل عندما كان يخرب بيوتهم فقط، لكن الأمر مختلف الآن عندما كان سيقتل . كان فيه شيء من المتعة بالنسبة لهم، كما كان الأمر ليكون بالنسبة لحشد انكليزي، إضافة إلى أنهم كانوا يريدون لحم الفيل . جعلني هذا مرتبكا بشكل غامض . لم أكن أنوي قتل الفيل – لقد أرسلت بطلب البندقية ببساطة لأدافع عن نفسي عند الضرورة – و لكنك تصاب دوما بالضعف إذا كان هناك حشد يتبعك . سرت أسفل التلة، أبدو و أشعر كأحمق، و البندقية على كتفي، و هناك جيش يتزايد باستمرار يتدافع عند قدمي . في القاع عندما أصبحت بعيدا عن الأكواخ كان هناك طريق محصى و بعده الأرض الموحلة لحقول الأرز بعرض ألف ياردة، التي لم تحرث بعد لكنها كانت ندية بفعل الأمطار الأولى و منقطة بعشب جاف . كان الفيل يقف على بعد ثمانية ياردات من الطريق، و جانبه الأيسر في اتجاهنا  لم يلق أدنى بال لاقتراب الحشد . كان يمزق حزما من الأعشاب يضربها ضد ركبتيه لينظفها و يدفعها إلى فمه . توقفت على الطريق

المزيد


الناس والأشياء

أغسطس 30th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال



الجدار

أغسطس 24th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال



كلمة غضب

أغسطس 16th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال

497rui

ماذا أنتظر؟
ماذا تنتظرون ؟
ماذا ننتظر ؟

 

يموت انسان من الجوع كل اربع ثوان، وعند الانتهاء من قراءة هذه الكلمات القليلة  يكون قد مات اكثرمن الف شخص. غيران هذا الامرلا يبدوا اكثراهمية من مشكلة الالعاب الاولمبية، اومشكلة الاحتفالات الوطنية، اوزيارة جورج بوش إلى مزرعته. الامريبدوا بعيدا وتجريديا، وذلك ان موت انسان واحد فقط هو مأساة وتراجيديا مؤلمة، غيران موت الالاف من البشرهو مجرد احصائيات، والاحصائيات ليس لها من القوة التي تجعلنا نفقد شهيتنا، ولانواصل وجبتنا بهدوء وسلام. ان هذه الحقيقة المؤسفة، اي موت الالاف من الناس جوعا كل يوم، يمكن ان تكون نقطة انطلاق لتحليل نظرتنا إلى العالم والسياسة والاقتصاد، ولنكف عن تصديق الاوهام والخرافات السحرية عن الديمقراطية والعدالة والحرية والوطنية والتقدم العلمي والصناعي، الخ. ان هذه الحقيقة القاسية يمكن ان تكون نقطة انطلاق للتفكيربطريقة جدية وواعية عن كيفية ايجاد الحلول في انظمة تديرفضاءات اقتصادية غنية بالثروات الطبيعية والانسانية، ولاتستطيع ان تغذي المجموعات البشرية الصغيرة التي تهيم على ارضها. هذه الحقيقة يمكن ان تكون نقطة انطلاق للمثقفين في العالم الغربي

المزيد


مرايا

أغسطس 7th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال



مرايا

يوليو 24th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال



قصيدة بصرية

يوليو 18th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال



فرجينيا وولف

يوليو 16th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال

 

saouds

لا يزال كتاب فرجينيا وولف (غرفة تخص المرء وحده) يثير جدلاً عميقاً. وفي هذا الكتاب تتخيل وولف أنه لو كان لشكسبير أخت لا تقل عنه عبقرية، ولكن ليس لديها الفرص التي توافرت له، فهي لم تُرسل إلى المدرسة ولم تُشجع على التعليم في البيت ولم تكتسب سوى خبرة ضئيلة في الحياة، ولم يكن لديها متنفس لعبقريتها، وعندما يهددها زواج مفروض تهرب إلى لندن راغبة في العمل كممثلة، غير أن طموحها يواجه بسخرية فتضطر أن تكون عشيقة لرجل، وإذ تجد نفسها حاملاً تنتحر.

تصور وولف في كتابها (غرفة تخص المرء وحده) أن هذا أو شيئاً شبيها به من شأنه أن يكون مصير أي امرأة تتمتع بعبقرية وموهبة فذة.
وتتوجه وولف في كتابها إلى طالباتها متسائلة: هل لديكن أي فكرة عن عدد الكتب التي يكتبها الرجال عن النساء في عام واحد؟ هل تعلمن أنكن ربما كنتن أكثر المخلوقات موضوعاً للنقاش في الكون؟ ولماذا قال صموئيل تبلر: بأن الرجال الحكماء لا يبدون رأيهم بالنساء؟ ولماذا رأى العديد من الكتاب الرجال بأن أفضل امرأة فكرياً هي أدنى من أسوأ رجل؟!
تطرح وولف تساؤلاً أساسياً في كتابها حول غياب أو ندرة الكاتبات في عصر النهضة والقرن الـ17، وتبين وولف بأن افتقار النساء إلى التعليم والمال، ووطأة القيود الفكرية التي يخضعن لها، يولد لديهن إحساساً بعدم الأمان، ومحو الذات، ويمارس تأثيره على تفكير الكاتبة. وأحد العوائق الأساسية التي تواجهها الكاتبة أنه يُنظر لكل نسوي كما لو أنه ينبثق من لا مكان، كما لو أن كل واحدة عاشت وفكرت وعملت دون مخاض تاريخي.
ويعني افتقار المرأة إلى غرفة خاصة بها افتقارها إلى الراحة ووقت للكتابة ونسمة للتأمل. فضلاً عن افتقارها إلى الراحة ووقت للكتابة، الوقت المطلوب من المرأة وحدها لخدمة الآخرين الأصحاء وتولي مسؤولية العناية بالصغار والكبار والمرضى. وفي ظل التقسيم الجنسي للعمل تقع على عاتق النساء مهمة إنتاج الوقت للرجال من أجل أن يكتبوا، مما يضطرهن إلى تقليص وقت كتابتهن، فمشكلة الوقت بالنسبة إلى الكاتبة مرتبطة بالأعمال المنزلية وتربية الأطفال وإنجاز واجبات لا يمكن للمرأة التغاضي عنها.
وتلتفت وولف إلى أن إميلي وشارلوت برونتي، وجين أوستن، وولف ذاتها كن بلا أطفال، وهذا ما يفسر امتلاكهن الوقت للكتابة، لكن النظام البطريركي ينظر للنسوة بلا أطفال بأنهن نساء غير حقيقيات.

وبسبب النظام البطريركي الذي يضطهد النساء، اضطر عدد منهن أن يخفين هوياتهن الشخصية خلف أسماء مستعارة. وتعتقد وولف بأن الكاتبات يحصلن على احتفاء أفضل بإنتاجهن إذا ما جرى الظن بأنهن رجال. وتنبه وولف في كتابها إلى أن النقد بأيدي الرجال دوماً، وبأن صورة الكاتبات تقدم في إطار التقليد الأدبي الذي يهيمن عليه الرجال، وتستنتج أنه رغم أن الرجال يسمحون لأنفسهم بحرية كبيرة في الكتابة فإنهم يزدرونها عند النساء. وفي هذا الإطار تؤكد وولف أن مستقبل

المزيد


التالي