
أكتوبر 21st, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال,
أغسطس 16th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال,
يوليو 16th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال,

لا يزال كتاب فرجينيا وولف (غرفة تخص المرء وحده) يثير جدلاً عميقاً. وفي هذا الكتاب تتخيل وولف أنه لو كان لشكسبير أخت لا تقل عنه عبقرية، ولكن ليس لديها الفرص التي توافرت له، فهي لم تُرسل إلى المدرسة ولم تُشجع على التعليم في البيت ولم تكتسب سوى خبرة ضئيلة في الحياة، ولم يكن لديها متنفس لعبقريتها، وعندما يهددها زواج مفروض تهرب إلى لندن راغبة في العمل كممثلة، غير أن طموحها يواجه بسخرية فتضطر أن تكون عشيقة لرجل، وإذ تجد نفسها حاملاً تنتحر.
تصور وولف في كتابها (غرفة تخص المرء وحده) أن هذا أو شيئاً شبيها به من شأنه أن يكون مصير أي امرأة تتمتع بعبقرية وموهبة فذة.
وتتوجه وولف في كتابها إلى طالباتها متسائلة: هل لديكن أي فكرة عن عدد الكتب التي يكتبها الرجال عن النساء في عام واحد؟ هل تعلمن أنكن ربما كنتن أكثر المخلوقات موضوعاً للنقاش في الكون؟ ولماذا قال صموئيل تبلر: بأن الرجال الحكماء لا يبدون رأيهم بالنساء؟ ولماذا رأى العديد من الكتاب الرجال بأن أفضل امرأة فكرياً هي أدنى من أسوأ رجل؟!
تطرح وولف تساؤلاً أساسياً في كتابها حول غياب أو ندرة الكاتبات في عصر النهضة والقرن الـ17، وتبين وولف بأن افتقار النساء إلى التعليم والمال، ووطأة القيود الفكرية التي يخضعن لها، يولد لديهن إحساساً بعدم الأمان، ومحو الذات، ويمارس تأثيره على تفكير الكاتبة. وأحد العوائق الأساسية التي تواجهها الكاتبة أنه يُنظر لكل نسوي كما لو أنه ينبثق من لا مكان، كما لو أن كل واحدة عاشت وفكرت وعملت دون مخاض تاريخي.
ويعني افتقار المرأة إلى غرفة خاصة بها افتقارها إلى الراحة ووقت للكتابة ونسمة للتأمل. فضلاً عن افتقارها إلى الراحة ووقت للكتابة، الوقت المطلوب من المرأة وحدها لخدمة الآخرين الأصحاء وتولي مسؤولية العناية بالصغار والكبار والمرضى. وفي ظل التقسيم الجنسي للعمل تقع على عاتق النساء مهمة إنتاج الوقت للرجال من أجل أن يكتبوا، مما يضطرهن إلى تقليص وقت كتابتهن، فمشكلة الوقت بالنسبة إلى الكاتبة مرتبطة بالأعمال المنزلية وتربية الأطفال وإنجاز واجبات لا يمكن للمرأة التغاضي عنها.
وتلتفت وولف إلى أن إميلي وشارلوت برونتي، وجين أوستن، وولف ذاتها كن بلا أطفال، وهذا ما يفسر امتلاكهن الوقت للكتابة، لكن النظام البطريركي ينظر للنسوة بلا أطفال بأنهن نساء غير حقيقيات.
وبسبب النظام البطريركي الذي يضطهد النساء، اضطر عدد منهن أن يخفين هوياتهن الشخصية خلف أسماء مستعارة. وتعتقد وولف بأن الكاتبات يحصلن على احتفاء أفضل بإنتاجهن إذا ما جرى الظن بأنهن رجال. وتنبه وولف في كتابها إلى أن النقد بأيدي الرجال دوماً، وبأن صورة الكاتبات تقدم في إطار التقليد الأدبي الذي يهيمن عليه الرجال، وتستنتج أنه رغم أن الرجال يسمحون لأنفسهم بحرية كبيرة في الكتابة فإنهم يزدرونها عند النساء. وفي هذا الإطار تؤكد وولف أن مستقبل
يوليو 11th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , مرايا وخيال,