قصيدتان للشاعر الأمريكي الراحل غريغ فوستر/ ترجمها إلى العربية: ز. العزابي

فبراير 28th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , غريغ فوستر

 

الوضع ما عاد يحتمل

 

“عندما وضعوا الرأس المقطوعة على طاولة المكتب، إنكسر كل ما هناك من زجاج في المدينة. فقالت المراة العجوز عندئد..  بأنه من الضروري تهدئة الورود. ومرت سيارة، تبين أنها 22. ومرّ دكان تبين أنه 13. ثم مر كيلومتر، إتضح أنه 22. كان الوضع لا يطاق. وكان يجب كسره مرة وإلى الأبد”  فيديريكو غارثيا لوركا

                                                                                         

كل النوافذ  كانت مهشمة

والأغصان تتناثر على الطرق الحجرية

آثاروردية لأيد مغمسة بالدم

على بقايا مرايا مكسورة

تغطي القضبان البائسة

 

الوضع لا يحتمل

 

تصمت الآن الكلمات الموجهة إلى الورود

والمخاوف يتم الهمس بها على نحو ممل ورتيب

وكمية الرعب

تتزايد حيثما يفشل الرثاء

 

الوضع لا  يحتمل

 

الحرية عبارة عن رمز صدئ لتمثال في مرفأ

أسير في قبضة متبطلين فارغين

ليست لديهم حتى القدرة على إدراك اخطائهم

يؤرجحون بأيديهم آلات درس القمح  الحادة القاتلة

بعنف وتهور  كاملين

في وجه الآخرين

 

إن الوضع لا يمكن إحتماله

 

 

                                 

 

 

 

أيــــــــــــــن؟!!

 

إختفى من الحقل

هو وحماره

تاركين وراءهما كومة من الروث

ينبعث منها البخار.. لا غير

 

إختفت

بعد أن أقحمت تفاحة في

جيب معطفها الواقي من المطر

 

أخذ مكانه في الطابور

عند موقف الحافلة

ولم يره أحد بعد ذلك.. أبدا

 

أخذت رسالة

إلى صندوق البريد

ولكنها تحولت إلى

مجرد دخان

 

نفضت شراشفها

في الهواء الطلق

ثم فقد بعد ذلك أي أثر لها !!

 

إلتقط قطعة من النحاس

من على الممر

ثم إختفى في دوامة

المزيد


غريغ فوستر

أغسطس 18th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , غريغ فوستر

فرناندو المتعدد..

تحركت السماء متخثرة فوقه

فاختلط صرير الثلج بالمطر

 وشرعت أحجار الطريق لتوها في التوهج

في الضباب الباهت

فيما الواجهات الباروكية المبللة

تجلد العين..

 

الموظف المنحني في لباس الغبردين

يطرق حجر الطريق بحافة مظلته

يضيق عينيه وراء عدساته المتسخة

ليتحقق من الأشباح المزيفة

وشبه ظل مصابيح الطريق

 

 وجهه الخالي من الدم

يداه المغطاتان بالقفازات

تقطران بالكلمات والزمن

والغشاء الزلق لعقله

أصبح عجوزا، ومشققا، ومتصدعا

مثل جذر ذاو..

 

يلقي بنفسه على كرسي المقهى

ويحرق سيجارة في إنتظار قهوته المرة

يهيم في مدارات آلفارو دى كامبوس*

وريكاردو ريس*، وآلبرتو كاييرو*

عبر ليل عقله المعتم

 

فهو معروف هنا فقط

 حيث النادل الاصلع

الذي تفوح منه رائحة الكافور

يأتي إليه بالكوب الذي ينبعث منه البخار

ويناديه بـ دون فرناندو..

يعرف تفاصيل وجهه المتغضن

المزيد


سهولة القتل … غريغ فوستر

أغسطس 12th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , غريغ فوستر

chair0

 (ليس باستطاعة الشعر قلب الأنظمة القمعية)                 من صحيفة يونانية

1ـ سهولة القتل:

الطغاة يقتلون الشعراء ببساطة كاملة

بالرصاص.. بالجوع.. بالجنون

قد تقول لي: 

إن ترتيل القصائد

لا يطفي أية نار

ولكن القصائد تطعم النيران

التي تحول العروش والدواوين إلى رماد

إن الشعراء ينفخون على ألسنة لهب

الإستياء والغضب

2ـ جسر:

في مدينة المعبد

المزيد


الجــدار … غريغ فوستر

يوليو 9th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , غريغ فوستر

 

121563

 تخرج الدمى اللامعة السوداء من صناديقها

واحدة اثر أخرى

تطفو عبر غبار الجو الساطع

تصطف الأرتال في السهل البارد للجدار

فتغيـٌرالدمى السوداء شكلها في التماعة الضوء

 

ترتمي على الشاطئ الملتوي في برد الصباح القارس

عند جرف الابدية المسطح البعيد

ترتعش فوقنا، فيما ينطفئ المساء تدريجيا

بشهقة مفاجئة

 وأنت لغز..

يغرق بجانبي في مساء الطفولة الأخضر

 

تسقط في الحلم المغسول بماء المد

ونتوء شفاه الغسق تهطل

كما لوكنت قد رتلت صلاتك بقطرات بالمطر

وعلى خط استواء الدموع

في ابخرة الاعشاب الصامتة

وجهك جرة رماد الموتى، وانفاسك صحراء  

 

ينقلب العطش على ذاته، يصبح شيئا قادرا على الحلم

لي الادراك، فاصبح أنا أنت

تقيس ببصمتي نبضي

مطري، دموعي، وهيكل بومتي 

تخرج نحو المنفى من أمٌـة البحر المرٌة

 

تتحرر الدمى من صندوقها، واحدة اثر أخرى

حلم أسود لامع في الضوء الثلجي

 أرتال تسير باتجاه الجدار البارد

لتسهر قرب جثته في الغبار اللامتناهي 

وتقفز الدمى عند انقصاف خيط النور

 

 

مرثاة لهذا العالم

 

يتصلب القلب في غمرة الصور الباردة

شاهد عيان على ما خلفه التجار من دمار

 

الظلال تصهر الجدران المتصدعة

باحثة عن القليل من الراحة بين المباني المتعفنة

والعصر المتفسخ يبكي في نومه

 

فيما يثرثر رؤساء الملائكة عند المداخل

المزيد


أكلة لحوم البشر … غريغ فوستر

يوليو 3rd, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , غريغ فوستر

911lan

  1ـ جيلالي ..

 

جيلالي قارع الطبل العجوز من طنجة

بجسده ذي العقد مثل جذر شجرة

سنديانة حيّة أم بوجوم*

اسمر مثل شجرة سرو

واطرافه وقد ورّمها التهاب المفاصل

 

في ضوء النهار الحارق

يمشي على عكازين

ولكن في الليل

يشرع في قرع ذلك الطبل

ينبسط الفرع الملتوي

وهو يرقص

ويرقص

فيما تلتمع قدماه الحمراوان

في ضو المصباح

                                     13.12.02

 

 

2ـ أكلة لحوم البشر

 

أكلة لحوم البشر جائعون باستمرار

يجوسون عبر الردهات

المزيد


حروف الرماد .. غريغ فوستر

يونيو 1st, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , غريغ فوستر

  

القمر يزحف مقتربا

والجمجمة تذعن لجاذبية النجم

هناك .. لدى كاسيوبيا*

 

التي غيرت حزن الفؤاد

ودودته التي تنخره بشكل تدريجي

فيما تقوم بتمرير أصابع يدها اليمنى

المزرقة قليلا

 

فتنخفض حرارة العالم

في حين تتسارع بعض الأشياء

ويتباطأ بعضها الآخر

 

لا راحة في الحلم

عندما لا تنعم عين العقل بالنعاس

المزيد