1ـ الوضع ما عاد يحتمل
“عندما وضعوا الرأس المقطوعة على طاولة المكتب، إنكسر كل ما هناك من زجاج في المدينة. فقالت المراة العجوز عندئد.. بأنه من الضروري تهدئة الورود. ومرت سيارة، تبين أنها 22. ومرّ دكان تبين أنه 13. ثم مر كيلومتر، إتضح أنه 22. كان الوضع لا يطاق. وكان يجب كسره مرة وإلى الأبد” فيديريكو غارثيا لوركا
كل النوافذ كانت مهشمة
والأغصان تتناثر على الطرق الحجرية
آثاروردية لأيد مغمسة بالدم
على بقايا مرايا مكسورة
تغطي القضبان البائسة
الوضع لا يحتمل
تصمت الآن الكلمات الموجهة إلى الورود
والمخاوف يتم الهمس بها على نحو ممل ورتيب
وكمية الرعب
تتزايد حيثما يفشل الرثاء
الوضع لا يحتمل
الحرية عبارة عن رمز صدئ لتمثال في مرفأ
أسير في قبضة متبطلين فارغين
ليست لديهم حتى القدرة على إدراك اخطائهم
يؤرجحون بأيديهم آلات درس القمح الحادة القاتلة
بعنف وتهور كاملين
في وجه الآخرين
إن الوضع لا يمكن إحتماله
2ـ أيــــــــــــــن؟!!
إختفى من الحقل
هو وحماره
تاركين وراءهما كومة من الروث
ينبعث منها البخار.. لا غير
إختفت
بعد أن أقحمت تفاحة في
جيب معطفها الواقي من المطر
أخذ مكانه في الطابور
عند موقف الحافلة
ولم يره أحد بعد ذلك.. أبدا
أخذت رسالة
إلى صندوق البريد
ولكنها تحولت إلى
مجرد دخان
نفضت شراشفها
في الهواء الطلق
ثم فقد بعد ذلك أي أثر لها !!
إلتقط قطعة من النحاس
من على الممر
ثم إختفى في دوامة















