امرأة من خيبة
أي امرأة أنا ؟!!
امرأة من نار ! أم من جمر ! أم من ثلج ! أم من خراب ؟ !!!
أراء المقربين مني اختلفت … وتضاربت أحكام الأفاعي التي تتربص بي عند عتبة الخيمة
في البدء قالوا : هي امرأة من نار ، تعشق صوت الرصاص ، وتنام على رائحة البارود التي تندس في فراشها وتلتحف بلحافها …
كانت السبب في حفر منفى أقبرت فيه زوجها …ودفعت بأطفالها إلى معركة خاسرة من البداية …
بعد يوم قالوا : هي امرأة من جمر … – كل ليلة – تعانق ألسنة اللهب ولا تحترق .
النار تمسك بأطراف جسدها لكنها – أبدا - لا تصل إلى عمق عينها ، ولا تلتهم قلبها الذي يتدلى من أسوار صدرها …
بعد عام … قالوا : هي امرأة من خراب !!!
تعشق البوم والكهوف المهجورة ، وتعيش على جثث قصص لم تعد تنبض بالحياة ، وتقتات من حكايا باردة…
والآن … يقولون : هي امرأة من ثلج تذوب أمام نظرات زوج محنط في مدخل شريانها ، كما تذوب عروس من الثلج كلما أشرقت عليها ابتسامة الشمس ..
فأي امرأة أنا ؟!!
عندما تهدأ أنفاس أحبائي ، وتتنحى عيون الأفاعي عن جسدي قليلا ، أهمس لنفسي :
أي امرأة أنا ؟!!
هادئة كالبحر في ليلة صيف … مضطربة كالأيام ..
مبتهجة إلى حد تدمع معه عيناي فرحا … وحزينة حتى النخاع …
طيبة حد الضعف … قاسية حد الموت .
فأي وجه يشبهني ؟!!






















