رسائل تتحدى النار والحصار … زكية علال

سبتمبر 11th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , شعر

 

 امرأة من خيبة     

     أي امرأة أنا ؟!!

   امرأة من نار  !  أم من جمر ! أم من ثلج ! أم من خراب ؟ !!!

 أراء المقربين مني اختلفت … وتضاربت أحكام الأفاعي التي تتربص بي عند عتبة الخيمة

في البدء قالوا : هي امرأة من نار ، تعشق صوت الرصاص ، وتنام على رائحة البارود  التي تندس في فراشها وتلتحف بلحافها  …

كانت السبب في حفر منفى أقبرت فيه زوجها …ودفعت بأطفالها إلى معركة خاسرة من البداية …

 بعد يوم قالوا : هي امرأة من جمر … – كل ليلة – تعانق ألسنة اللهب ولا تحترق .

 النار تمسك بأطراف جسدها لكنها – أبدا - لا تصل إلى عمق عينها ، ولا تلتهم قلبها  الذي يتدلى من أسوار صدرها  …

  بعد عام … قالوا :  هي امرأة من خراب !!!

  تعشق البوم والكهوف المهجورة ، وتعيش على جثث قصص  لم تعد تنبض بالحياة  ،  وتقتات من حكايا باردة…

  والآن … يقولون : هي امرأة من ثلج تذوب أمام نظرات زوج محنط في مدخل شريانها ، كما تذوب عروس من الثلج كلما أشرقت عليها ابتسامة الشمس ..

فأي امرأة أنا ؟!!

  عندما تهدأ أنفاس أحبائي ، وتتنحى عيون الأفاعي عن جسدي قليلا ، أهمس لنفسي :

أي امرأة أنا ؟!!

هادئة كالبحر في ليلة صيف … مضطربة كالأيام ..

 مبتهجة إلى حد تدمع معه عيناي فرحا … وحزينة حتى النخاع …

 طيبة حد الضعف … قاسية حد الموت .

 فأي وجه يشبهني ؟!!

المزيد


الفضيحة

مايو 18th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , شعر

 

 

 

تفتح الكراسة المدرسية تقرأ أبجدية الصلاة والسجود جثة قصف فعالية مقصلة منفضة هراوة جسد قلم أشلاء جيش تعليق فيالق مسيرة صاروخ قذيفة حريق دبابة منجنيق سيف قبيلة فصائل أسلحة بيان تصريح تنديد دم رصاصة مظاهرة صلاة طفلة حديقة قنبلة طائرة صحوة منشور تصعيد إنزال تطويق غزو غزوة غزة غزل فضيحة خرائب أنقاض قنابل معابر خنادق جنزير دبابة خطاب تهيئة بندقية إنشاء الله رمانة زهرة إصابة قتيل شهيد بإذن الله جريح غارة توغل استسلام هدنة رهبة خوف أعوذ بالله خنوع صمود رجوع صحوة عودة دعوة دعم كبوة نكبة نجدة نهضة نخوة نخلة ما شاء الله اجتياح تساؤل جنون رعب وجود تداعي تناقض تضامن تهافت رعب إرهاب إرهاب إرهابي إرهابية وطنية قضية خسارة جثة عمق أشلاء دخان رماد هباء حريق كارثة طوفان بإذن الله زهرة كرامة موقع وعي خنوع ضمير بطولة أسطورة أسطول سطو سطور سقوط قاع مقدس عزلة اندحار انتماء انحطاط استلقاء انبطاح انتكاس انتحار انهيار لا قدر الله نكسة كبوة خسارة عودة هزيمة نكبة نكتة نكسة خنادق مدفعية ركوع أشتات أشلاء فصائل شرذمة مجزرة محرقة طائفة تحليق خرق شريط شروط معركة كماشة كمامة كمين مقصلة كرسي هدنة رهبة قطاع مقاطعة كارثة انفتاح إنشاء الله معبر مجزرة انفلات مناوشة آليات خبر خبز كراسة بطل بصل خبر إعلام إعلان أعلام حطام غبار إنزال نواح

المزيد


كيفية الخروج من مربع الحديد

مايو 9th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , شعر

 كيفية الخروج من مربع الحديد من قفص الزجاج من دائرة الملح من رماد الزمن من تابوت الوجود 


 

في منتصف الليل تستيقظ تبكي تظهر تختفي تغني تقوم تجلس تنحني تتمدد تتمايل تغضب تنفجر تفتح الباب تخرج تسير في الشارع ترفع يدها تتفادى سيارة تمشي تجري تعود تأتي تذهب تعود تفتح الباب تدخل تجلس على السرير تنتظر تمل تحن تصبر تجن تكاد تجن تحدق في السقف تعد النجوم تمل تتيه تنكمش تسقط تعاني تبني تدمر تندثر تتلاشى تتخيل تجلس إلى الطاولة تبحث عن ورقة تجد تضيع تعثر تمرق تتضرع تشرب تعود تجلس تشير تفسر تتقشر تبحث تهدد تتمزق تكاد تتمزق تقوم تنظر من النافدة تنحني تلوح بيدها في الفراغ تتعرف تتساقط تخلع حذائها تخرج علبة السجائر في الشارع تحلم تسير تجري تعاود تنظر ورائها تعود تجلس على الكرسي تفتح الباب تدخل تعود تغسل وجهها تقفل الباب تغسل أسنانها تتخيل المرور تطير تجتاز تتخطى تندمج تتلاشى تنغمر تفتح عينيها تنظر ورائها تخاف ترتعش ترتعب تموت تكاد تموت تدخل في السرير تجذب اللحاف يتراءى لها سطوع انبهار بهاء طلوع شروق تقتطف زهرة تتراءى فضيحة هزيمة جريمة  آتية تقتطف شوكة تشعل عود الكبريت تميل جانبا تتمدد تتهاوى تنبطح تركع تعود تنهض تقاوم تدفع الحجر تواصل تدفع العربة تتعثر تحترق السيجارة تنطفئ تختنق تفتح النافدة بزوغ انبثاق تقطع شجرة تقرأ اللافتة تضيع عند مفترق الطرق تتوقف ترفع يدها عن الكراسة تنظر إلى الخارج تواصل الكتابة تقرأ آتية آتية من بعيد من عمق الخوف من

المزيد


مذكرات رجل مجهول … عبد الوهاب البياتي

أبريل 28th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , شعر

 

 

 

8 نيسان
أنا عامل , ادعى سعيد
من الجنوب
أبواي ماتا في طريقهما الى قبر الحسين
و كان عمري آنذاك
سنتين - ما اقسى الحياة
و أبشع الليل الطويل
و الموت في الريف العراقي الحزين -
و كان جدي لا يزال
كالكوكب الخاوي , على قيد الحياة
13
مارس
أعرف معنى أن تكون ؟
متسولا , عريان , في أرجاء عالمنا الكبير !
و ذقت طعم اليتم مثلى و ضياع ؟
أعرف معنى أن تكون ؟
لصاً تطارده الظلام
و الخوف عبر مقابر الريف الحزين !
16 حزيران
اني لأخجل أن أعري , هكذا بؤسي , أمام الآخرين
و أن أرى متسولاً , عريان , في أرجاء عالمنا الكبير
و أن أمرغ ذكرياتي في التراب
فنحن , يا مولاي , قوم طيبون
بسطاء , يمنعنا الحياء من الوقوف
أبداً على أبواب قصرك , جائعين
13 تموز
و مات جدي , كالغراب , مع الخريف
كالجرذ , كالصرصور , مات مع الخريف
فدفنته في ظل نخلتنا و باركت الحياة
فنحن , يا مولاي , نحن الكادحين
ننسى , كما تنسى , بأنك دودة في حقل عالمنا الكبير
25 آب
و هجرت قريتنا , و أمي الأرض تحلم بالربيع
و مدافع الحرب الأخير , لم تزل تعوى , هناك
ككلاب صيدك لم تزل مولاي تعوي في الصقيع
و كان عمري آنذاك
عشرين عام
و مدافع الحرب الأخير لم تزل .. عشرين عام
مولاي … ! تعوى في الصقيع
29 أيلول
ما زلت خادمك المطيع
لكنه علم الكتاب
و ما يثير برأس أمثالي من الهوس الغريب
و يق

المزيد


الإخوة الأعداء … محمد الشلطامي

أبريل 22nd, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , شعر

 



تتكبدين الموت

تحترقين في نار الليالي السود

تقتاتين بالصبر الجميل

تعانقين جنازة العصر المحنط

تحت احذية الأهالي الراكضين وراء سيرك الموت

تنتحبين من أجلي

ومن أجل الذين عليك يرتعدون من فزع

ويجهش في شوارعك الحزينة

صوت اخوتنا الذين تحطموا

من أجل عينيك في الزنازين الرهيبة.. قطعت

أوصالهم إربا

وضاعت في الزحام قبورهم

صرخاتهم

آهاتهم

ودماؤهم ظلت نفور ولا تجف على عصي معذبيهم

لم تزل أبدا تلوّن

ليلهم

وظلام هذي الأعصر الوسطى التي جاءت

إليك من الشبابيك التي فتحت بعقب

البندقية في خريف الليلة المليون

قبل بداية التاريخ.. رغم عقارب الساعات

والقمر الذي داسته أحذية الرجال

يجيء هارون الرشيد

إليك

والسياف والنطع الملطخ

بالفضيحة والدماء

وسيدي مسرور يحمل في يديه عصا

من الزيتون تسحق أرجل السجناء

تلفظ كل يوم

المزيد


أشباح النقاط والفواصل

أبريل 15th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , شعر

 

 

 

في منتصف الليل تستيقظ تبكي تظهر تختفي تغني تقوم تجلس تنحني تتمدد تتمايل تغضب تنفجر تفتح الباب تخرج تسير في الشارع ترفع يدها تتفادى سيارة تمشي تجري تعود تأتي تذهب تعود تفتح الباب تدخل تجلس على السرير تنتظر تمل تحن تصبر تجن تكاد تجن تحدق في السقف تعد النجوم تمل تتيه تنكمش تسقط تعاني تبني تدمر تندثر تتلاشى تتخيل تجلس إلى الطاولة تبحث عن ورقة تجد تضيع تعثر تمرق تتضرع تشرب تعود تجلس تشير تفسر تتقشر تبحث تهدد تتمزق تكاد تتمزق تقوم تنظر من النافدة تنحني تلوح بيدها في الفراغ تتعرف تتساقط تخلع حذائها تخرج علبة السجائر في الشارع تحلم تسير تجري تعاود تنظر ورائها تعود تجلس على الكرسي تفتح الباب تدخل تعود تغسل وجهها تقفل الباب تغسل أسنانها تتخيل المرور تطير تجتاز تتخطى تندمج تتلاشى تنغمر تفتح عينيها تنظر ورائها تخاف ترتعش ترتعب تموت تكاد تموت تدخل في السرير تجذب اللحاف يتراءى لها سطوع انبهار بهاء طلوع شروق تقتطف زهرة تتراءى فضيحة هزيمة جريمة  آتية تقتطف شوكة تشعل عود الكبريت تميل جانبا تتمدد تتهاوى تنبطح تركع تعود تنهض تقاوم تدفع الحجر تواصل تدفع العربة تتعثر تحترق السيجارة تنطفئ تختنق تفتح النافدة بزوغ انبثاق تقطع شجرة تقرأ اللافتة ت

المزيد


رباط العنق… محمد الشلطامي

أبريل 9th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , شعر

 

 

 

 
 
 
لا تقل بعد رمانا
 العشق في الحانة أشباحا هزيلة
نحن لا نملك أن نختار في دنيا بخيلة
غير شكل الموت ملفوفا
بأوراق الصحف
وعلى بوابة الجمرك أحلاما نبيلة
*     *     *
يعدم العاشق مخنوقا بخيط النور
في أول بدء الملحمة
وعلى سترته البيضاء كالعادة حكم المحكمة
نحن لا نعرف شيئا عن تواريخ القضية
لا.. ولا نعرف ماذا
يوقف الساعة في الميدان غير البندقية
*     *    *
لم يكن أكبر من أصغر شيء
كان كالقطرة في البحر
وكاللحظة في مليون عام
ويغني..!!
ـ آه.. ما أتعس أن تفتقد الشمس
وجوه الأصدقاء
*     *      *
وحكى عن روعة اللون الذي يغمر ظل
الصورة الآخر عن وجه القرابة
بين عقب التبغ في المطفأة السوداء

المزيد


من ديوان الحلاج

مارس 30th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , شعر

القصيدة الرابعة: مراحل على الطريق

 


سكوتٌ ثم صمتٌ ثم خَرْسُ و عِلْمٌ ثم وَجْدٌ ثم رَمْـــس
و طينٌ ثم نارٌ ثم نـــورٌ و بردٌ ثم ظلّ ثم شمـــس
و حَزْنٌ ثم سهل ثم قَفْـٌـر و نهر ثم بَحْرٌ ثم يَبْــــس

المزيد


ذباب أخضر … محمـــود درويش

مارس 29th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , شعر

 

 

البنت/ الصرخة


على شاطئ البحر بنتٌ، وللبنت أهلٌ
وللأهل بيتٌ. وللبيت نافذتانِ وبابْ…
وفي البحر بارجةٌ تتسَلَّى بِصَيْدِ المُشَاةِ
على شاطئ البحر: أربعةٌ، خمسةٌ، سبعةٌ
يسقطون على الرمل. والبنتُ تنجو قليلاً
لأنَّ يداً من ضبابْ
يداً ما إلهيَّةً أسْعَفَتْها. فنادتْ: أبي
يا أبي! قُمْ لنرجع، فالبحر ليس لأمثالنا!
لم يُجِبْها أَبوها المُسَجَّى على ظلِّهِ
في مهبِّ الغِيابْ
دَمٌ في النخيل، دَمٌ في السحابْ
يطير بها الصوتُ أعلى وأَبعدَ من
شاطئ البحر. تصرخ في ليل بَرّية،
لا صدى للصدى.
فتصير هي الصَرْخَةَ الأبديّ

المزيد


محنة الهوية المزورة..شعر.. (3) ..ترجمة ز. العزابي

مارس 22nd, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم, شعر

(عن كتاب ميشيل بورفيتش- قصائد لمحكومين بالإعدام في معتقلات الإحتلال النازي) 

 

 

 قال سجين ما في أحد معتقلات النازي: 
 
"أنا جسد يرتعش
هدف للسهام
من قبل الكلاب والصيادين
جرح مفتوح في وجه الريح
أخاف من عينيّ
أخاف من ظلي
أخاف..! أخاف..! أخاف..!
ظلي يحفر لي قبري
فلكم أرغب أن تبتلعني الأرض..!"
 
فيما يقول معتقل آخر شعرا:
 
"في كل نسيج من وجهي المتعب
أخفي ألم الشعب الذي يموت
أجعل قلبي يصاب بالبكم
حيث تركت حالة الخروج على القانون أثرها عليه
وذلك حتى لا أنكشف أمام المحتل
أو حتى للجار
بل ولا حتى لرفيقي نفسه..!!"
 
 
في بعض النصوص تأخذ الوحدة أبعادا ميتافيزيقية، فتصبح إما أبدية، أو كما لو كانت هي جوهر الوجود الإنساني. فيكتب م. ياسترون ما يلي:
 
"حتى لو تم تفكيك الدول الحالية (…)
فإن الفؤوس ستظل تلمع بالنسبة لي
لكي أموت
غريبا ووحيدا"
 
أما ش. ميلوس، فالبرغم من أنه لم يكن معتقلا، غير أنه كان قد شهد أحداثا جديرة بالتسجيل، فيتحدث عن مرج الزهور campo dei fiori،في روما، والذي أحرق فيه جوردانو برونو حيا "بين حشد من الدهماء الجشعين"
 
"قبل أن تنطفئ الشعلة
والمطاعم مليئة بالناس
والباعة يحملون على رؤوسهم
سلال الزيتون والليمون
وفي وارسو قرب مضمار سباق الخيل
ذات ليلة خريفية هادئة
وبين اصوات موسيقى مفعمة بالحيوية
تذكرت مرج الزهور
خارج جدران الغيتو
كان صوت اللحن الراقص
يخنق صوت زخات الرصاص
وأزواج الراقصين
تصعّد عاليا في السماء الصافية
في الماضي كانت الريح
تأتي كطائرات ورقية سوداء
عبر لهيب البيوت المحترقة
وكان الفرسان يتلقفون
الندف السوداء في الهواء
والهواء القادم من لهيب البيوت المحترقة
ينفخ تنورات النساء
كان الحشد يضحك مسرورا
في ذلك الأحد الجميل في وارسو..!!"
 
وتستمر القصيدة قائلة:
"غير أنني كنت أفكر
في وحدة العذاب
أفكر كيف كان جوردانو
 يصعد نحو النار
دون أن يجد في لغة البشر
كلمة واحدة

المزيد


التالي