نوفمبر 14th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم,
أكتوبر 6th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم,
ـ 300
الحلم المثلث:
بينما كنت نائما على سطح السفينة، أحسست بقشعريرة، وذلك بسبب مرور إرتعاشة إحساس منذر عبر روحي، روح الأمير البعيد.
وغزا صمت صاخب طافح بالتهديد ـ مثل نسيم مسائي حي ـ الجو المرئي للصالة الصغيرة.
وكل ذلك بسبب وجود وهج مبالغ فيه يقلق ضوء القمر الساطع فوق المحيط، الذي ما عاد يهدهد بقدر ما يصيب الآخرين بالقشعريرة. لقد اصبح من الواضح ـ بالرغم من انني لم أسمع بذلك بعد ـ انه توجد أشجار سرو بقرب قصر الأمير.
مايو 25th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم,
مايو 23rd, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم,
مايو 1st, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم,
أبريل 28th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم,
أبريل 20th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم,
ـ ٢٩٢
كل ما هو نشاط، سواء كان حربا أو تأملا، هو مجرد كذبة. وكل ما هو استسلام، هو كذبة ايضا. ولو كان باستطاعتي أن أعرف كيف أتوقف عن ممارسة أي نشاط، ولكن دون أن أتنازل عن النشاط نفسه..! فإن ذلك سوف يكون الحلم المتوج لما أحققه من مجد، وصولجانا لصمت عظمتي.
فأنا لا أعاني.. لأن إحتقاري كبير لكل شيء، حتى أنني أحتقر نفسي.
ومثلما أقلل من أهمية ألم الآخرين، فإنني أقلل من أهمية ألمي ايضا، فأقوض ألمي نفسه بالإحتقار.
آه.. ولكن معاناتي تكون أكبرهكذا. لأنك عندما تعطي لألمك قيمة، يشبه أن تقوم بتذهيبه بشمس الكبرياء. وعندما تعاني كثيرا، يمكنك ان تنشر شعورا مزيفا حولك بانك "مختار الألم". وهكذا [..].
ـ ٢٩٣
فسحة للألم..
ومثلما يرفع المرء عينيه بعد [..] (١) من كتاب. فإنه يتذوق/يتذوقون عنف شمس طبيعية مضيئة، وهكذا ايضا بالنسبة إلي، فإنني عندما ارفع عيني من عليّ، عيني اللتين تحدقان إلي، فإن ذلك يؤلمني، واشعر بحرقة، كما لو أنني اشاهد صفاء وإستقلال الحياة الخارجية عني، ووجود الآخرين، ووضع ونسبية الحركة في المكان. اتعثر بالمشاعر الواقعية للآخرين، وتتعثر حالاتي النفسية بحالاتهم، مما يضع العوائق امامي، فتتخبل خطواتي، ثم أتزحلق واتكور بين وفوق أصوات جملهم، في حين انني اسمعها في داخلي، اثناء خبط خطواتهم القوي والأكيد على الأرضية الحقيقية، وفي إشارات ايديهم الموجودة على نحو جدال فيه، في طرق تجليهم المختلفة والمتعددة، لكي يكونوا اشخاصا آخرين، وليسوا مجرد نسخ من ذاتي.
وذلك لأنني أوجد في هذه النفوس، بسبب قيامي بغزوها أحيانا، مرتبكا وفارغا واشبه بميت، رغم انني حي، ظل معذب شاحب اللون، تلقي به اول هبة هواء إلى الأرض، وأول حركة تحوله إلى غبار.
واتساءل عندها في داخلي، إذا كان الأمر يستحق كل ذلك المجهود الذي بذلته لكي اعزل نفسي وأسمو، وإذا ما كانت ذاتي التي حولتها إلى جلجثة بطيئة تستاهل كل ذلك الجهد من الناحية الدينية. وبالرغم من انني اعرف بأن الأمر يستاهل كل ذلك الجهد، فإنه يثقل علي في هذه اللحظة، شعور يقول لي بأن الأمر ما كان يستاهل، ما كان يستاهل ذلك مطلقا.
ـ ٢٩٤
المال والبنون
مارس 22nd, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم, شعر,
(عن كتاب ميشيل بورفيتش- قصائد لمحكومين بالإعدام في معتقلات الإحتلال النازي)
نوفمبر 5th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم,
مارو فامفوناكيس
(ترجمها عن اليونانية ز. العزابي)
[ولدت مارو فامفوناكيس في جزيرة كريت، حيث قضت سنوات طفولتها، ثم درست القانون، وفور تخرجها عام 1972 عملت في جزيرة رودس لأحد عشر عاما. لها عدد من الروايات، مثل يوميات حالة زنى، وعام سعيد يا حبيبتي، والوحدة مصنوعة من تراب. كما أن لها عددا من المجموعات القصصية مثل رئيس ملائكة المقهى، و هذا السلم لا يهبط، و قصص ذات نهاية سعيدة، والتي منها القصة التالية. وقد طبعت كل أعمالها ـ تقريبا ـ مرات متعددة].
الغرفة تشبه صالونا من الطراز القديم، الأثاث من طراز قديم مفكك، وثمة دولاب بوفيه في نهاية الغرفة، ذو زوايا منقوشة على هيئة رؤوس أسود، وقطعة قماش مطرزة فوقه، وباقة ورد بلاستيكية مغبرة في زهرية من الزجاج.
الستائر أيضا قديمة، ومرسوم على حوافها جرار صغيرة مدورة، والأرضية خشبية عارية. إنها بداية الصيف، وقد تم رفع البسط، وثمة شيء مهمل ومنسي هناك.
الوقت غسق.. والضوء القادم من الخارج يعطي بصعوبة إنعكاسا أحمر للأشياء. يجعلك تحس بأن الغرفة التي توجد في مكان ما من المدينة، مفصولة، مثل شيء منسي منذ زمن وقد علاه الغبار.
المرأة التي تدخل الغرفة شابة إلى حد ما، وقد ارتدت ملابسها بعناية، وصففت شعرها علىنحو جيد. وجهها الشاحب مصبوغ بكثافة. جلست على الأريكة الكبيرة المغلفة بالقطيفة، وإلى جانبها ـ على الطاولة الصغيرة ـ جهاز هاتف أسود. سوت تنورتها، وأخذت نفسا عميقا، ثم مدت يدها إلى السماعة، وشرعت تجمع رقما معينا ببطء، ثم تنتظر الرد.
ابتسمت فجأة بسعادة..
ـ هل أزعجك..؟ إنني اسأل.. هل أزعجك؟ حسنا، لن اسألك هذا السؤال مرة أخرى.. دعك من هذا، إنني أعرف بأنك كنت تنتظرني، ومثل كل مرة أتصل بك، أخاف أن تكون مشغولا، وأنني ألهيك عن عملك. حسنا.. أرجوك الآن ـ تضحك في حيرة ـ كما تشاء، سأكف عن هذه المقدمة المهذبة. الحقيقة.. أقول لك، ليس التهذيب الشكلي، إنني أقول لك ما أشعر به، دع.. على أية حال، كنت أفضّل لو اتصلت أنت بي بين الحين والآخر، حتى اتأكد من أنك تحب أن تسمتع إلي ـ تضحك مرة أخرى ـ حسنا.. حسنا، أعرف ذلك، ولكن مجرد أنني أردت أن تقوم أنت بالإتصال بي ذات مرة، لأحس بأنك تبحث عني، ربما أنا المخطئة، لأنني لم أعطك الفرصة لكي تبحث عني ـ تضحك مرة أخرى بنعومة ـ لا أخفيك أنني أحيانا أحسد النساء اللواتي يتميزن بالهدوء، ويعرفن كيف يتحكمن في قدرهن مثل سحرة السيرك، ويستطعن تحقيق ما يردنه.. ويفعلن ما يرغبن به. ماذا أعني؟.. أعني لو أنني كنت أنا أيضا امرأة تتميز بالهدوء، لربما استطعت التحكم في ذاتي أحيانا، ولا أتصل بك، لأرى بعد كم من الوقت ستشرع في البحث عني؟.. هل ستبحث عني..؟. تضحك بصوت عال وبعصبية، وتمد يدها لتسوي شعرها. حسنا.. حسنا.. كان لدي عمل كثير في الصباح، كان على أن أنفذ عددا من الطلبيات، وأن أعد وصولات بالأسعار. عمل مزعج، وخال من الإبداع تماما، ودون أي تغيير منذ أحدى عشرة سنة. لا يعجبني أن أتذمر، ولكن كان باستطاعتهم أن يضعوا مكتبي قرب نافذة ما، لكي أرنو إلى الخارج بين الفينة والآخر