قلق بيسوا … ترجمة زكري العزابي

نوفمبر 14th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم

 

 

ـ 302
إكتشفت بإنني أفكر وأهتم دائما بشيئين إثنين في نفس الوقت، وأعتقد أن الجميع هم على هذه الشاكلة. وثمة إنطباعات غير محددة، لا نعرف انها كانت لدينا إلا فيما بعد، لأننا نتذكرها. من هذه الإنطباعات يتكون جزء ـ اعتقد الجزء الداخلي ـ للإنتباه المزدوج لجميع البشر. بالنسبة لي، فإن الواقعين الإثنين الذين اعطيهما إنتباهي، لهما نفس الأهمية. وهذا ما يمنحني فرادتي، وربما حتى مأساتي وملهاتي في نفس الوقت.
 
أكتب بحذر، منحنيا على الدفتر الذي اسجل فيه التاريخ العقيم لشركة متواضعة. في الوقت الذي يتابع فيه فكري، وبنفس الحذر، خط سير سفية لا وجود لها، عبر معالم شرق لا يوجد. والجانبان واضحان بنفس القدر. وبنفس القدر مرئيان أمامي. والورقة التي اكتب عليها، على خطوط الدفتر، أبيات محلمة فاسكيس وشركاه. وسطح السفينة، حيث انظر بحذر، هو تقريبا بجانب صفحة الدفتر، حيث تشكل الفراغات بين الالواح المطلية بالقار، والارائك الطويلة المصفوفة، وصف سيقان اولئك الذين يرتاحون عليها مستمتعين بهدوء الرحلة.
 
(لو وقعت فوقي دراجة اطفال، لشكلت هذه الدراجة جزءا من قصتي هذه)
 
عند هذه النقطة، تشكل صالة التدخين نتوءا بارزا، ولذلك لا يبدو إلا الاقدام فقط.
اقرّب قلمي من زجاجة الحبر، ومن باب صالة التدخين ـ بالقرب من حيث اشعر بأنني موجود تقريبا ـ فيخرج شكل غير معروف يدير لي ظهره ويتجه نحو الآخرين. طريقة خطوه بطيئة، خاصرته لا تفصح عن شيء. انجليزي. واشرع في تسجيل إدراج آخر، محاولا ان اعرف مكان الخطأ الذي ا

المزيد


فقرات من كتاب القلق لفرناندو بيسوا … ترجمة: ز. العزابي

أكتوبر 6th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم

 

ـ 300

الحلم المثلث:

بينما كنت نائما على سطح السفينة، أحسست بقشعريرة،  وذلك بسبب مرور إرتعاشة إحساس منذر عبر روحي، روح الأمير البعيد. 

وغزا صمت صاخب طافح بالتهديد ـ مثل نسيم مسائي حي ـ الجو المرئي للصالة الصغيرة. 

وكل ذلك بسبب وجود وهج مبالغ فيه يقلق ضوء القمر الساطع فوق المحيط، الذي ما عاد يهدهد بقدر ما يصيب الآخرين بالقشعريرة. لقد اصبح من الواضح ـ بالرغم من انني لم أسمع بذلك بعد ـ انه توجد أشجار سرو بقرب قصر الأمير.

المزيد


فقرات من كتاب القلق لفرناندو بيسوّا …ترجمة: ز. العزابي

مايو 25th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم

 
                           
 
 
ـ 301
الطريقة الوحيدة التي يمكنك بها الحصول على احاسيس جديدة، هو أن تصنع لنفسك روحا جديدة. أما محاولاتك الهادفة إلى أن تشعر بأشياء أخرى، دون أن تبدأ في الشعور بطريقة مختلفة، وأن تشعر بطريقة أخرى دون أن تغير روحك. لأن الأشياء هي مثلما نشعر بها نحن . ترى كم من الوقت كنت تعرف هذا دون أن تعرفه ؟. كما أن الطريقة الوحيدة لأن تكون لديك أشياء جديدة، وأن تشعر بوجود اشياء جديدة، تتمثل في ان تشعر على نحو جديد مختلف.
غيّر روحك.

المزيد


فقرات من كتاب القلق لفرناندو بيسوّا … ترجمة: ز. العزابي

مايو 23rd, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم

 
                           
 
ـ 300
الحلم المثلث:
بينما كنت نائما على سطح السفينة، أحسست بقشعريرة،  وذلك بسبب مرور إرتعاشة إحساس منذر عبر روحي، روح الأمير البعيد.  
وغزا صمت صاخب طافح بالتهديد ـ مثل نسيم مسائي حي ـ الجو المرئي للصالة الصغيرة.  
وكل ذلك بسبب وجود وهج مبالغ فيه يقلق ضوء القمر الساطع فوق المحيط، الذي ما عاد يهدهد بقدر ما يصيب الآخرين بالقشعريرة. لقد اصبح من الواضح ـ بالرغم من انني لم أسمع بذلك بعد ـ انه توجد أشجار سرو بقرب قصر الأمير.

المزيد


فقرات من كتاب القلق لفرناندو بيسوّا … ترجمة: ز. العزابي

مايو 1st, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم

 

                          
 
ـ 299
 
في كل مرة اسافر فيها، اسافر بشكل لانهائي. والتعب الذي احمله من رحلة قمت بها إلى كاشكايش(2)، كانت كما لو انني عبرت في هذه المدة القصيرة، مدن وارياف اربع أو خمس بلدان. كل بيت امر به، كل منزل ريفي، كل مسكن صغير معزول مغلف بالملاط الابيض والصمت. اتخيل للحظة انني أعيش في كل واحد منها، في البداية اشعر بالرضى، وبعد ذلك أحس بالملل، وفيما بعد بالتعب. واشعر بأنني كنت قد هجرتها، وأحمل في داخلي حنينا لا حد له للزمن الذي عشته فيها.
هكذا هي كل رحلاتي، عبارة عن مجموعة اللحظات المبهجة والمؤلمة، والملل والحنين اللامتناهيين.
 
بعد ذلك، وفيما أمر أمام بيوت ودارات ومنازل ريفية، استمر في أن اعيش في داخلي جميع حيوات الكائنات الموجودة هناك. اعيش تلك الحيوات المنزلية جميعها في نفس الوقت. فأكون الأب، والأم، والأطفال وابناء الأعمام والاخوال والعمات والخالات، والخادمة وإبن

المزيد


فقرات من كتاب القلق لفرناندو بيسوّا … ترجمة: ز. العزابي

أبريل 28th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم

 

 

 ـ 298
 
جميع الأشياء هي أشياء لا معقولة. البعض يكرس حياته لكسب المال، لكي يقوم بتخزينه، دون أن يكون لديه أبناء ليتركه لهم، ولا الأمل في أن ثمة سماء ما، يمكن أن توفر له إمكانية نقل هذه الأموال إليها. البعض يكرس جهوده كلها من أجل الحصول على شهرة تستمر بعد موته، دون أن يكون لديه إيمان بالخلود، الذي تمنحه له معرفة الشهرة. البعض الآخر ينفق ما يملكه في سبيل الحصول على اشياء لا تعجبه.. يأتي بعد ذلك آخر [...] (1)
 
بعضهم يقرأ لكي يتعلم ولكن دونما فائدة .. بعضهم يستمتع بالحياة دونما هدف.
كنت في عربة ترام، أجلس ملاحظا ـ كما هي عادتي ـ كل التفاصيل التي تتعلق بالأشخاص الموجودين أمامي. والتفاصيل بالنسبة لي، هي مجرد اشياء، وأصوات، وحروف. وشرعت في تحليل الثوب الذي كانت ترتديه شابة كانت أمامي. إلى القماش الذي يتكون منه، والعمل الذي كان يجب القيام به لتفصيله ـ حيث أنني كنت أراه امامي كثوب وليس كقماش ـ ثم التخريمات الحريرية الجميلة المطرزة التي كانت تزين الرقبة، وكمية العمل التي احتاجها هذا التطريز. كان الأمر بمثابة كتاب لتعليم أساسيات الاقتصاد السياسي. وانفتحت أمامي مصانع واشغال عديدة. المصنع الذي ينسج القماش، ومصنع التخ

المزيد


فقرات من كتاب القلق لفرناندو بيسوا … ترجمة: ز. العزابي

أبريل 20th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم

 

 

 

 

 

 

ـ ٢٩٢

كل ما هو نشاط، سواء كان حربا أو تأملا، هو مجرد كذبة. وكل ما هو استسلام، هو كذبة ايضا. ولو كان باستطاعتي أن أعرف كيف أتوقف عن ممارسة أي نشاط، ولكن دون أن أتنازل عن النشاط نفسه..! فإن ذلك سوف يكون الحلم المتوج لما أحققه من مجد، وصولجانا لصمت عظمتي.

فأنا لا أعاني.. لأن إحتقاري كبير لكل شيء، حتى أنني أحتقر نفسي.

ومثلما أقلل من أهمية ألم الآخرين، فإنني أقلل من أهمية ألمي ايضا، فأقوض ألمي نفسه بالإحتقار.

آه.. ولكن معاناتي تكون أكبرهكذا. لأنك عندما تعطي لألمك قيمة، يشبه أن تقوم بتذهيبه بشمس الكبرياء. وعندما تعاني كثيرا، يمكنك ان تنشر شعورا مزيفا حولك بانك "مختار الألم". وهكذا [..].

ـ ٢٩٣

فسحة للألم..

ومثلما يرفع المرء عينيه بعد [..] (١) من كتاب. فإنه يتذوق/يتذوقون عنف شمس طبيعية مضيئة، وهكذا ايضا بالنسبة إلي، فإنني عندما ارفع عيني من عليّ، عيني اللتين تحدقان إلي، فإن ذلك يؤلمني، واشعر بحرقة، كما لو أنني اشاهد صفاء وإستقلال الحياة الخارجية عني، ووجود الآخرين، ووضع ونسبية الحركة في المكان. اتعثر بالمشاعر الواقعية للآخرين، وتتعثر حالاتي النفسية بحالاتهم، مما يضع العوائق امامي، فتتخبل خطواتي، ثم أتزحلق واتكور بين وفوق أصوات جملهم، في حين انني اسمعها في داخلي، اثناء خبط خطواتهم القوي والأكيد على الأرضية الحقيقية، وفي إشارات ايديهم الموجودة على نحو جدال فيه، في طرق تجليهم المختلفة والمتعددة، لكي يكونوا اشخاصا آخرين، وليسوا مجرد نسخ من ذاتي.

وذلك لأنني أوجد في هذه النفوس، بسبب قيامي بغزوها أحيانا، مرتبكا وفارغا واشبه بميت، رغم انني حي، ظل معذب شاحب اللون، تلقي به اول هبة هواء إلى الأرض، وأول حركة تحوله إلى غبار.

واتساءل عندها في داخلي، إذا كان الأمر يستحق كل ذلك المجهود الذي بذلته لكي اعزل نفسي وأسمو، وإذا ما كانت ذاتي التي حولتها إلى جلجثة بطيئة تستاهل كل ذلك الجهد من الناحية الدينية. وبالرغم من انني اعرف بأن الأمر يستاهل كل ذلك الجهد، فإنه يثقل علي في هذه اللحظة، شعور يقول لي بأن الأمر ما كان يستاهل، ما كان يستاهل ذلك مطلقا.

ـ ٢٩٤

المال والبنون

المزيد


محنة الهوية المزورة..شعر.. (3) ..ترجمة ز. العزابي

مارس 22nd, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم, شعر

(عن كتاب ميشيل بورفيتش- قصائد لمحكومين بالإعدام في معتقلات الإحتلال النازي) 

 

 

 قال سجين ما في أحد معتقلات النازي: 
 
"أنا جسد يرتعش
هدف للسهام
من قبل الكلاب والصيادين
جرح مفتوح في وجه الريح
أخاف من عينيّ
أخاف من ظلي
أخاف..! أخاف..! أخاف..!
ظلي يحفر لي قبري
فلكم أرغب أن تبتلعني الأرض..!"
 
فيما يقول معتقل آخر شعرا:
 
"في كل نسيج من وجهي المتعب
أخفي ألم الشعب الذي يموت
أجعل قلبي يصاب بالبكم
حيث تركت حالة الخروج على القانون أثرها عليه
وذلك حتى لا أنكشف أمام المحتل
أو حتى للجار
بل ولا حتى لرفيقي نفسه..!!"
 
 
في بعض النصوص تأخذ الوحدة أبعادا ميتافيزيقية، فتصبح إما أبدية، أو كما لو كانت هي جوهر الوجود الإنساني. فيكتب م. ياسترون ما يلي:
 
"حتى لو تم تفكيك الدول الحالية (…)
فإن الفؤوس ستظل تلمع بالنسبة لي
لكي أموت
غريبا ووحيدا"
 
أما ش. ميلوس، فالبرغم من أنه لم يكن معتقلا، غير أنه كان قد شهد أحداثا جديرة بالتسجيل، فيتحدث عن مرج الزهور campo dei fiori،في روما، والذي أحرق فيه جوردانو برونو حيا "بين حشد من الدهماء الجشعين"
 
"قبل أن تنطفئ الشعلة
والمطاعم مليئة بالناس
والباعة يحملون على رؤوسهم
سلال الزيتون والليمون
وفي وارسو قرب مضمار سباق الخيل
ذات ليلة خريفية هادئة
وبين اصوات موسيقى مفعمة بالحيوية
تذكرت مرج الزهور
خارج جدران الغيتو
كان صوت اللحن الراقص
يخنق صوت زخات الرصاص
وأزواج الراقصين
تصعّد عاليا في السماء الصافية
في الماضي كانت الريح
تأتي كطائرات ورقية سوداء
عبر لهيب البيوت المحترقة
وكان الفرسان يتلقفون
الندف السوداء في الهواء
والهواء القادم من لهيب البيوت المحترقة
ينفخ تنورات النساء
كان الحشد يضحك مسرورا
في ذلك الأحد الجميل في وارسو..!!"
 
وتستمر القصيدة قائلة:
"غير أنني كنت أفكر
في وحدة العذاب
أفكر كيف كان جوردانو
 يصعد نحو النار
دون أن يجد في لغة البشر
كلمة واحدة

المزيد


المكالمة (1)

نوفمبر 5th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , تراجم

مارو فامفوناكيس

(ترجمها عن اليونانية ز. العزابي)

[ولدت مارو فامفوناكيس في جزيرة كريت، حيث قضت سنوات طفولتها، ثم درست القانون، وفور تخرجها عام 1972 عملت في جزيرة رودس لأحد عشر عاما. لها عدد من الروايات، مثل يوميات حالة زنى، وعام سعيد يا حبيبتي، والوحدة مصنوعة من تراب. كما أن لها عددا من المجموعات القصصية مثل رئيس ملائكة المقهى، و هذا السلم لا يهبط، و قصص ذات نهاية سعيدة، والتي منها القصة التالية. وقد طبعت كل أعمالها ـ تقريبا ـ مرات متعددة].

الغرفة تشبه صالونا من الطراز القديم، الأثاث من طراز قديم مفكك، وثمة دولاب بوفيه في نهاية الغرفة، ذو زوايا منقوشة على هيئة رؤوس أسود، وقطعة قماش مطرزة فوقه، وباقة ورد بلاستيكية مغبرة في زهرية من الزجاج.

الستائر أيضا قديمة، ومرسوم على حوافها جرار صغيرة مدورة، والأرضية خشبية عارية. إنها بداية الصيف، وقد تم رفع البسط، وثمة شيء مهمل ومنسي هناك.

الوقت غسق.. والضوء القادم من الخارج يعطي بصعوبة إنعكاسا أحمر للأشياء. يجعلك تحس بأن الغرفة التي توجد في مكان ما من المدينة، مفصولة، مثل شيء منسي منذ زمن وقد علاه الغبار.

المرأة التي تدخل الغرفة شابة إلى حد ما، وقد ارتدت ملابسها بعناية، وصففت شعرها علىنحو جيد. وجهها الشاحب مصبوغ بكثافة. جلست على الأريكة الكبيرة المغلفة بالقطيفة، وإلى جانبها ـ على الطاولة الصغيرة ـ جهاز هاتف أسود. سوت تنورتها، وأخذت نفسا عميقا، ثم مدت يدها إلى السماعة، وشرعت تجمع رقما معينا ببطء، ثم تنتظر الرد.

ابتسمت فجأة بسعادة..

ـ هل أزعجك..؟ إنني اسأل.. هل أزعجك؟ حسنا، لن اسألك هذا السؤال مرة أخرى.. دعك من هذا، إنني أعرف بأنك كنت تنتظرني، ومثل كل مرة أتصل بك، أخاف أن تكون مشغولا، وأنني ألهيك عن عملك. حسنا.. أرجوك الآن ـ تضحك في حيرة ـ كما تشاء، سأكف عن هذه المقدمة المهذبة. الحقيقة.. أقول لك، ليس التهذيب الشكلي، إنني أقول لك ما أشعر به، دع.. على أية حال، كنت أفضّل لو اتصلت أنت بي بين الحين والآخر، حتى اتأكد من أنك تحب أن تسمتع إلي ـ تضحك مرة أخرى ـ حسنا.. حسنا، أعرف ذلك، ولكن مجرد أنني أردت أن تقوم أنت بالإتصال بي ذات مرة، لأحس بأنك تبحث عني، ربما أنا المخطئة، لأنني لم أعطك الفرصة لكي تبحث عني ـ تضحك مرة أخرى بنعومة ـ لا أخفيك أنني أحيانا أحسد النساء اللواتي يتميزن بالهدوء، ويعرفن كيف يتحكمن في قدرهن مثل سحرة السيرك، ويستطعن تحقيق ما يردنه.. ويفعلن ما يرغبن به. ماذا أعني؟.. أعني لو أنني كنت أنا أيضا امرأة تتميز بالهدوء، لربما استطعت التحكم في ذاتي أحيانا، ولا أتصل بك، لأرى بعد كم من الوقت ستشرع في البحث عني؟.. هل ستبحث عني..؟. تضحك بصوت عال وبعصبية، وتمد يدها لتسوي شعرها. حسنا.. حسنا.. كان لدي عمل كثير في الصباح، كان على أن أنفذ عددا من الطلبيات، وأن أعد وصولات بالأسعار. عمل مزعج، وخال من الإبداع تماما، ودون أي تغيير منذ أحدى عشرة سنة. لا يعجبني أن أتذمر، ولكن كان باستطاعتهم أن يضعوا مكتبي قرب نافذة ما، لكي أرنو إلى الخارج بين الفينة والآخر

المزيد