
تطورت الأزمة في لبنان على نحو دراماتيكي، وانفجرت في الشارع، بعد فترة زمنية من التعايش معها، بين الموالاة والمعارضة، نتيجة احترام الخطوط الحمراء، التي كان من المعروف أن تجاوزها، أو المس بها، سيدفع الأمور إلى مرحلة الانفجار في الشارع.
وبدا واضحاً أن إقدام الحكومة غير الشرعية، برئاسة فؤاد السنيورة، على اتخاذ قرارات تمس بهذه الخطوط الحمراء، وتضرب عرض الحائط بمطالب المواطنين الاجتماعية الملحة، قد أدى إلى تفجير الصاعق، ودفع المعارضة إلى الرد على هذه القرارات الخطرة، ومنع تنفيذها، من خلال المشاركة بقوة في الإضراب العام، الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام، والنزول إلى الشارع بقوة. فالقرارات الحكومية التي فجرت الأزمة في الشارع، على هذا النحو، تكمن خطورتها بالتالي:
أولاً: محاولة المس بشرعية المقاومة، عبر السعي إلى النيل من أمنها وكشفها أمام العدو الصهيوني، من خلال اعتبار شبكة اتصالات المقاومة غير شرعية، وتشكل اعتداء على الأملاك العامة والمال العام، الأمر الذي يجافي الحقيقة، ويعتبر انقلاباً على البيان الوزاري للحكومة وخدمة كبيرة للعدو واستمراراً لعدوان تموز بوساطة أدوات لبنانية، ما اعتبرته المقاومة تجاوزاً خطراً لثابت وطني أساسي ولخط أحمر، واعتداء على المقاومة التي هزمت العدو الصهيوني وأذلته، وحققت الكرامة للبنانيين والعرب.
ثانياً: السعي إلى تدويل الأمن في مطار بيروت الدولي، عبر إقالة رئيس جهاز أمن المطار وفيق شقير، الذي يشكل وجوده عقبة أمام فريق السلطة لاستخدام المطار محطة أميركية -صهيونية للتسلل إلى لبنان، وجلب الأسلحة وأدوات التخريب والتجسس على المقاومة، وهو ما كشفته الطرود التي ضبطت سابقاً في مطار بيروت باسم السفارة الأميركية، وتحتوي على كواتم للصوت وبنادق قنص.
ثالثاً: العمل على زيادة منسوب تدويل الوضع في لبنان، من خلال تزويد ناظر القرار الدولي رقم 1559، تيري رود لارسن، بمعلومات ووثائق مزورة تستهدف المقاومة، لتعزيز تقريره، الإسرائيلي المضمون، كي يتمكن من تضليل أعضاء مجلس الأمن، وممارسة الضغوط عليهم لإقناعهم بأخذ قرار يتماشى مع الموقف الأميركي بتدويل الوضع اللبناني بالكامل، وهو ما كان دعا إليه بوضوح كل من النائب سعد الحريري، والبطريرك الماروني مار نصر اللـه صفير.
رابعاً: إمعان الحكومة في تجاهل مطالب النقابات العمالية والأغلبية الشعبية بزيادة الحد الأدنى للأجور على نحو يحد من الضائقة المعيشية المتزايدة، نتيجة الغلاء الفاحش للأسعار، وتشريع البلاد أمام غزو كل السلع والبضائع الأجنبية دون أدنى حماية للإنتاج الوطني.
حيث أقدمت الحكومة على اتخاذ قرار بزيادة هزيلة للحد الأدنى للأجور، متجاهلة التآكل الكبير الذي أصاب الأجور، وحالة الجوع والفقر والحرمان والبؤس الناتجة عن سياساتها النيو ليبرالية المتوحشة.
لقد شكلت هذه القرارات انقلاباً خطراً في سياق الأزمة، وإمعاناً في إفقار الشعب لمصلحة قلة من المتطفلين، وكان من الطبيعي أن ترد عليه المعارضة بقوة، وتعمل على قلب الطاولة على رأس الحكومة والموالين لها، الذين اعتقدوا واهمين أن صبر المعارضة والتزامها عدم الرد
بالشارع - حرصاً منها على تجنيب البلاد كأس الحرب الداخلية - يعود إلى ضعف وخوف منها، ولذلك تمادوا في سياسة الاستئثار والتفرد واتخاذ القرارات الاستفزازية التي تعدت هذه المرة كل الحدود.
غير أن الأمور هذه المرة بلغت مرحلة خطرة لا يمكن للمعارضة غض النظر عنها، ذلك أن قرارات الحكومة قد تجاوزت الخطوط الحمراء التي رسمتها.
فالقرارات الحكومية المذكورة آنفاً هي التي فجرت الموقف، ودفعت المعارضة إلى الخروج عن حالة الانتظار، التي ميزت مواقفها وردود أفعالها.
انطلاقاً من ذلك فإن ما يجري هو فصل جديد من المواجهة، لكن هذه المرة تتميز في أن المعارضة قررت الانتقال من الدفاع إلى الهجوم عبر خوض معركة واضحة لإسقاط قرارات حكومة السنيورة، التي انتقلت إلى مرحلة المجاهرة علناً بالعداء للمقاومة، وخرجت عن أهم ثابت من الثوابت الوطنية وتصر على مواصلة اعتماد سياسات اجتماعية تزيد من فقر وحرمان الطبقات الشعبية.
ومن الواضح أن المعارضة ومن خلال تحركها القوي في الشارع والإضراب العام الناجح الذي شل البلاد، والمرافق الحيوية أثبتت أنها تملك القدرة وتتمتع بالفعالية الشعبية على الأرض، وأن الحكومة والموالين لها هم أكثرية وهمية، وقد ارتكبوا حماقة كبرى عندما تجرؤوا على اتخاذ قرارات استفزازية غير قادرين على تنفيذها.
على ضوء ما تقدم، ما آفاق هذه الأزمة المتفجرة في الشارع؟
يبدو من الواضح أن الوضع يتأرجح بين احتمال من اثنين:
الاحتمال الأول: أن ينتهي الإضراب العام، وتحرك المعارضة في الشارع وتتراجع الحكومة سريعاً عن قراراتها الاستفزازية، غير الوطنية، وغير المنصفة للعمال.
الاحتمال الثاني: استمرار تحرك المعارضة، عبر إقامة اعتصام دائم على مداخل مطار بيروت، ومن ثم إقفال المطار إلى إشعار آخر إلى حين استجابة الحكومة لمطالب المعارضة عبر التراجع عن قراراتها وخاصة قرار إقالة رئيس جهاز أمن المطار وضمان تثبيته في مكانه.
ومثل هذا الوضع سوف يشل أهم مرفق حيوي في البلاد ويظهر الحكومة ضعيفة وغير قادرة على فرض سيطرتها على الأرض أو تنفيذ قراراتها، ما يزيد من ضعفها ويجعلها بين خيار من اثنين:
إما التراجع عن القرارات التي اتخذتها في جلستها الأخيرة، وإما الذهاب نحو الموافقة على تسوية للأزمة القائمة في البلاد على قاعدة المبادرة العربية بتشكيل حكومة على أساس المثالثة والاتفاق على قانون الانتخابات، ومن ثم اتجاه الأمور نحو التحضير لمعركة الانتخابات النيابية في الصيف القادم
حسن حردان
اندلعت معارك عنيفة صباح الأحد في طرابلس شمال لبنان بين أنصارالأكثرية والمعارضة التي يقودها حزب الله فيما ساد الهدوء التام العاصمة بيروت بعد أن انسحب منها المسلحون.
وقال مسؤول امني لبناني أن لوكالة الصحافة الفرنسية ان الاشتباكات التي اندلعت ليلا في طرابلس تتركز في باب التبانة وبعل محسن والقبة مشيرا إلى إن آلاف السكان يفرون من المنطقة.
وأضاف إن حوالي سبعة آلاف شخص فروا من باب التبانة التي تشكل خط التماس بسبب المعارك، وقال أن دوي نيران الأسلحة الثقيلة والانفجارات يسمع في المدينة.
وجاء انفجار الوضع في طرابلس بعد أن ساد الهدوء أنحاء العاصمة بيروت التي انسحب من شوارعها مسلحو حزب الله وحركة أمل تنفيذا لتوجيهات الجيش الذي نشر آلياته في شوارع العاصمة, بعد أربعة أيام من المعارك أسفرت عن مقتل 37 شخصا.
واندلع القتال بعد أن قررت الحكومة اللبنانية الثلاثاء الماضي استهداف شبكة اتصالات حزب الله وإبعاد مدير جهاز أمن المطار وفيق شقير. وألغى الجيش أمس هذين القرارين, وقال في بيان إنه سيبقي شقير في منصبه, وإنه "سيتعامل مع شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله بطريقة لا تضر بالمصلحة العامة وأمن المقاومة".
وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن عددا من وزراء الحكومة يبحثون الرد على طلب الجيش التراجع عن القرارين الخاصين بحزب الله. وكان علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قال إن المعارضة ستواصل عصيانها المدني حتى تحقيق مطالبها السياسية.
الأحداث الميدانيةودار جانب كبير من القتال في اليومين الماضيين بين مسلحين موالين للمعارضة وآخرين موالين لزعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري. وقتل جنديان و17 مسلحا في اشتباكات السبت في شرق وشمال لبنان.
فحسب مصادر أمنية, قتل 12 مسلحا على الأقل عندما اقتحم مقاتلون موالون للحكومة مكتبا للحزب القومي السوري الاجتماعي في قرية حلبا شمالي لبنان.
وأحرق مقر حزب البعث في مدينة طرابلس. وسيطر مناصرو الحكومة على مقرات لحزب الله والتيار الوطني الحر والحزب القومي السوري.
كما قتل شخصان بالرصاص في حادث إطلاق نار في بيروت أثناء تشييع جثمان أحد أنصار الحكومة. وأصيب 100 شخص على الأقل في الأيام الأخيرة.
واتهم حزب الله مسلحين من الحزب التقدمي الاشتراكي بقيادة وليد جنبلاط بخطف ثلاثة من أفراده وقتل اثنين منهم. وحمل الحزب جنبلاط شخصيا المسؤولية عن مصير الثالث الذي قال إنه ما زال مخطوفا.
لكن الزعيم الدرزي من جهته حض القضاء على التدخل لكشف حقيقة تلك الاتهامات. وقال إنه يتحمل شخصيا مسؤولية هذا الأمر إذا كان صحيحا "منعا للفتنة".
من جهته دعا زعيم تيار المستقبل سعد الحريري أنصاره في شمال لبنان إلى التزام الهدوء وترك معالجة الوضع للجيش عقب مقتل 14 شخصا على الأقل وإصابة عشرين آخرين في اشتباكات بين أنصار الحزب القومي وتيار المستقبل في بلدة حلبا بقضاء عكار شمالي لبنان.
وفي هذه الأثناء, وصل القائم بأعمال وزير الخارجية اللبناني طارق متري إلى القاهرة حيث يرأس وفد بلاده في الاجتماع الطارئ الذي يعقده وزراء الخارجية العرب اليوم لبحث الأزمة اللبنانية
حزب الله
ارتبط اسم حزب الله بالثورة الإسلامية في إيران التي قام بها روح الله الموسوي الخميني عام 1979، وقد اكتسب شرعيته المحلية وشعبيته الإقليمية عن طريق المقاومة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي للبنان (1982) ولا سيما بعد عام 1985 وهو عام الإعلان الرسمي عن أنصار الثورة الإسلامية في لبنان حزب الله، وكلل الحزب عمله السياسي والعسكري بانسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب اللبناني في مايو/ أيار عام 2000.
ظروف النشأة
سبق الوجود التنظيمي لحزب الله في لبنان وجود مشارب فكرية وعقائدية متعددة وكانت في غالبها تعود إلى العراق ولا سيما إلى حزب الدعوة الإسلامي الذي كان يرأسه محمد باقر الصدر، وإلى مدرسة النجف الدينية التي جمعت عددا من طلاب العلم اللبنانيين وأصبح بعضهم جزءا أساسيا من النخبة الدينية الشيعية في لبنان، منهم موسى الصدر مؤسس حركة المحرومين أمل التي يتزعمها حاليا نبيه بري وهو رئيس المجلس النيابي اللبناني أيضا.
وقد اختفى الصدر في ظروف غامضة عام 1978، وفي نفس الفترة الزمنية اضطلع محمد حسين فضل الله بدور تربوي وسياسي مؤثر في الساحة اللبنانية بلغ أوجه في منتصف الثمانينيات متزامنا مع ظهور حزب الله كقوة لبنانية مقاومة للاحتلال الإسرائيلي وللقوى اللبنانية المتحالفة معه، مما دفع كثيرين لوصفه بالمرشد الروحي لحزب الله وهو ما نفاه الحزب وفضل الله نفسه أكثر من مرة، غير أنه لا أحد ينكر أنه كان لفضل الله أثر بالغ على تكوين طلائع حزب الله الأولى من السياسيين والعسكريين وغيرهم.
أمناء الحزب
لا توجد مصادر مستقلة تتحدث بالتفصيل عن طرق إدارة الحزب قبل العام 1989، إلا أن المعلومة المتداولة تفيد أن القيادة كانت جماعية إلى أن انتخب الأمين العام الأول لحزب الله وهو الشيخ صبحي الطفيلي (من عام 1989 حتى عام 1991).
وتولى المنصب من بعده الشيخ عباس الموسوي، ولم يستمر في منصبه أكثر من تسعة أشهر، ومن أهم أعماله إيلاء مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الأولوية على ما سواها من الناحية العملية. واغتالته إسرائيل عام 1992 ليقود الحزب من بعده حسن نصر الله حتى الآن.
البناء التنظيمي
يعتقد بعض المراقبين أنه لا يزال البعض من بنية حزب الله تكتنفه السرية ولا سيما تلك المرتبطة بالمقاومة وبعلاقات الحزب خارج الحدود اللبنانية، إلا أن الهياكل التي تنظم عمل الحزب معروفة، وتتسم قراراتها بالشرعية الحزبية والعلنية وتتضمن الأمانة العامة ومجلسا سياسيا ومجلس شورى إضافة إلى مجلس تخطيطي وكتلة نواب وهيئات استشارية متعددة. ويتخذ القرار داخل الحزب بأغلبية الأصوات.
المؤسسات الرديفة
نشط الحزب في تقديم خدماته بالمناطق التي يكثر فيها الشيعة مثل ضاحية بيروت الجنوبية والبقاع والجنوب اللبناني، مما زاد من شعبيته ومن التفاف أبناء الطائفة من حوله. وكثير من مؤسسات الحزب امتداد لمؤسسات "أم" في إيران. وتعمل أغلبها في الجانب الاجتماعي والتنموي ودعم المقاومة والإعلام مثل تلفزيون المنار.
العلاقة مع إيران
جاء في بيان صادر عن الحزب يوم 16 فبراير/ شباط 1985 أن الحزب "ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة".
ويرى المتابعون لشؤون الحزب أن ارتباطه بإيران ينطلق من مفردات عقائدية حيث أن كل أفراد الحزب هم من اللبنانيين الشيعة، ويعتبرون الولي الفقيه في إيران مرجعا دينيا وسياسيا لهم. ولكن بعد وفاة الخمينيتباينت الآراء حول أهلية المرشد الجديد للثورة علي خامنئي، مما فتح الباب لنقاشات احتدت في بعض مراحلها لكنها لم تثن حزب الله عن ارتباطه بالمرجعية الإيرانية في حدها السياسي والحضاري.
ويعتقد أن حزب الله يتلقى دعما ماديا كاملا من إيران إضافة إلى التبرعات وأموال الخمس التي يتلقاها الحزب من مناصريه.
العلاقة مع سوريا
بسبب الظروف التي تشكل بها الحزب ولا سيما ظرف المقاومة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، وجد حزب الله دعما سياسيا ومعنويا من سوريا في علاقة جدلية لم يسبق لها نظير على الأقل في العالم العربي.
ولم تخل تلك العلاقة من مصادمات بين الطرفين كانت أشدها عام 1987 حيث سقط من حزب الله أكثر من عشرين قتيلا، ولكن استطاع الطرفان تجاوز الخلافات والوصول إلى رؤية مشتركة برعاية وتدخل إيراني، وبلغت هذه العلاقة مراحل متقدمة بعد استلام حسن نصر الله قيادة الحزب.
مقاومة.. ولكن
شارك حزب الله في بعض مراحل الحرب اللبنانية، واتخذ له بعض المواقع العسكرية على الجبهات الداخلية ولا سيما في بعض المناطق اللبنانية وبخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت. ويحرص مسؤولو الحزب على التمسك بأن دورهم العسكري في بعض سنوات الحرب اللبنانية لم يتعد الدفاع عن النفس.
ودخل الحزب عام 1988 في حرب عنيفة مع حركة أمل الشيعية أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين، وكان حزب الله يعتبرها حربا مفروضة ودفاعا عن النفس.
وتركت هذه الحرب آثارا سياسية واجتماعية سيئة على الطائفة الشيعية وكادت تقسمها إلى طرفين متعاديين. ويحرص حزب الله وحركة أمل على تجاوز هذه الحرب والتأكيد على التكامل بينهما، وهو ما حصل في كل الانتخابات البلدية والتشريعية التي حصلت في لبنان بعد اتفاق الطائف.
وعلى الصعيد الدولي لا تزال الولايات المتحدة الأميركية تتهم حزب الله بتفجير مقر القوات الأميركية والفرنسية في بيروت في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1983، وقد أسفرت تلك العملية عن مقتل 300 جندي أميركي وفرنسي. كما تتهمه بالمسؤولية عن مسلسل خطف الرهائن الغربيين إبان الحرب اللبنانية.
حزب الله والتاريخ
يعتبر بعض الباحثين حزب الله ظاهرة فريدة في العالم العربي ويرون أن التاريخ سيحفظ اسمه كحزب مقاوم استطاع أن يلحق هزيمة بالجيش الإسرائيلي ويجبره على الانسحاب من جنوب لبنان، وأن يعقد معه عددا من الصفقات الناجحة لتبادل الأسرى، وأنه استطاع أن يحدث تكاملا بين العمل العسكري والسياسي والإعلامي، حيث كانت ماكينته الإعلامية تعرض عملياته العسكر