من هم ورثة هوميروس …حسونة المصباحي

يونيو 15th, 2009 كتبها سعود سالم نشر في , أساطير

 

    

 


من هم ورثة الشاعر اليوناني العظيم هوميروس "القرن التاسع قبل الميلاد" صاحب رائعتي "الاوديسة" و"الإلياذة"؟ إنهم كثيرون. ولكن قليلا منهم حظوا بشهرة عالمية واسعة. وليس ذلك غريبا. فقد غدا الأثران المذكوران النثر والشعر والمسرح وجميع الفنون الأخرى. وكان الكاتب الفرنسي الكبير غوستاف فلوبير "1821-1880" على حق عندما كتب يقول في رسالة بعث بها إلى صديقته لويزكوليه عام 1854:" ان كتبا تولدت منها كل آداب العالم، مثل كتب هومسيروس، هي موسوعات للعصر الذي ظهرت فيه" وفي رائعته " بوفا روبيكوشيه" التي لم يكملها، لأن الموت عاجله، نحن نلمس التأثيرات الواضحة لهوميروس على فلوبير. غير أن الشاعر المرموق عزرا باوند " 1885-1972" يرى ان صاحب " مدام بوفاري" لم يصل إلى حيث كان يطمح. وبالنسبة إليه، فان جيمس جويس الايرلندي الشهير المولود عام 1882 والمتوفى عام 1941 هو الذي تمكن من أن يكون الوريث الشرعي لهوميروس وذلك بفضل عمله الذائع الصيت " يوليسيس".

لماذا؟ لأنه، ودائما بحسب رأي عزرا باند، حاول من خلال عمله المذكور أن " يمنح شكلا للعالم في كليته " تماما مثلما هو الحال بالنسبة إلى صاحب "الأوديسة" و"الإلياذة".

ان قارئ " يوليسيس" لجيمس جويس يجد نفسه أمام عدد هائل من الأحداث. والشخصيات والرؤى والأفكار بحيث يشعر أحيانا أنه يغرق فيها، ولا يستطيع السيطرة عليها مثلما هو الحال في الروايات الكلاسيكية. ماهو المفتاح اذن لو لوج هذه القلعة الحصينة التي هي" يوليسيس"؟ عن هذا السؤال يجيب الكاتب والشاعر الفرنسي فاليري لاربو " 1881-1957" الذي نقل العمل المذكور الى لغة موليير بمساعدة مؤلفه نفسه بأن المفتاح هو شخصية " يوليسيس" في رواية هو ميروس فاليوم الذي يمضيه ليربولد بلوم، الشخصية الرئيسية في رواية جويس، بعكس كل السنوات العصيبة التي أمضاها يوليسيس هوميروس في البحر، مواجها المغامرة تلو الأخرى. غير أن " يوليسيس" المغامر الشجاع عند هوميروس يتحول في عمل جويس إلى يهودي تخونه زوجته ويخون هو زوجته متى استطاع إلى ذلك سبيلا.

وبينلوب التي تظل مخلصة لزوجها حتى عودته في " الأوديسة" تصبح عند جيمس جويس مولي بلوم، زوجة ليو بولد بلوم التي تحلم في المونولوج الطويل الذي تنتهي به الرواية، بعشيقها وليس بزوجها الذي كان يهذي سكران آخر الليل في مبغى بديلن، الوريث الشرعي الثاني لهوميروس هو الكاتب الأرجنتيني الشهير خورخي لويس بورخيس " 1889-1985" الذي كتب عنه أحدهم يقول:" في السنوات الأخيرة من حياته، كان بورخيس يبدولي في كل لقاء يجمعني به، شبيها الى حد كبير بهوميروس كما تبرزه الأساطير القديمة. فهو يمسك بعكازه بكلتا يديه، ويستمع بانتباه شديد إلى كل كلمة ينطق بها مخاطبه، غير أن عينيه الضريرتين، كانتا متجهتين إلى مكان آخر، كانستين العالم الأدبي اللامتناهي في دماغه والذي تبرز منه بين الحين والحين، خلال النقاش، أبيات شعرية لواحد من الشعراء الذين يحبهم، ويحفض عن ظهر قلب البعض من قصائدهم".

ويحضر هوميروس بقوة في مجمل أعمال بورخيس. غيرأن حضوره هذا يصبح أكثر قوة في قصة الخالد" التي ظهرت عام 1929. ففي هذه القصة البديعة يهدي جوزيف كارتا فيلوس، وهو عالم أثري من مدينة سميرن اليونانية، الأميرة لوسينغ طبعة نادرة من " الالياذة" فيها يعثر على مخطوط يروي المغامرة العجائبية لمحام روماني يدعى فلامينوس روفرس ينطلق للبحث عن نهر يوجد على تخوم الشرق الأقصى، هناك حيث" ينتهي العالم"، وتهب مياه هذا النهر الحياة الأبدية لكل من يتمكن من السباحة فيه. وعلى ضفته الأخرى تنتصب " مدينة الخالدين"، وعندما يصل المحامي الروماني الى المدينة المذكورة، يجدها مقفرة، ويعاين أن معمارها بشع الى ابعد حدود البشاعة. وعندئذ يفرّ هاربا ليعثر بالقرب من هناك على مدينة من الكهوف، كل سكانها بكم، يشبهون الحيوانات في هيئتهم. واحد من هؤلاء يتعلق بالمحامي الروماني الذي يعلمه نطق الكلمات. وفي النهاية ينكشف السرّ، ويتضح أن العجوز الأبكم ليس إلا

المزيد


الطوفان وفق ملحمة أترا حاسيس

يوليو 1st, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , أساطير

121494

أسطورة أتراحاسيس هي نص بابلي يعود في تاريخه إلى نحو عام 1700 ق.م، وهناك نسخة آشورية منه وجدت في مكتبة الملك آشور بانيبال (668-633 ق.م) في العاصمة الآشورية نينوى، وهي عبارة عن ترجمة للنص البابلي القديم داخَلها بعض التعديلات في الأحداث وأسلوب الصياغة.
والنص البابلي القديم ينتهي بتذييل يذكر اسم كاتبه المدعو «نور-آيا» الذي أنهاه في شهر أيار في السنة التي صعد فيها الملك آمي صادوقا على عرش بابل. ويبدو أن «نور-آيا» هذا قد عمل على تحرير وإعادة صياغة عدة نصوص قديمة وجمعها في نص مطرد واحد يدور حول عدة أفكار ميثولوجية معروفة لنا من الأدبيات السومرية الأقدم، ومن الأدبيات البابلية الأخرى، مثل خلق الإنسان، والغاية التي من أجلها خُلق، والطوفان الكبير الذي أحدثته الآلهة لإفناء الحياة الإنسانية بعد أن تكاثر عدد البشر وصار
وا مصدر إزعاج للآلهة.
تجري أحداث القصة في الزمن المبكر الذي تلى فعاليات الخلق والتكوين عندما اقتسم الأنوناكي الآلهة الكبار فيما بينهم مجالات الكون الثلاثة وهي السماء والأرض والأعماق المائية. وفرضوا عبء الكدح والعمل على الإيجيجي آلهة الأرض:

عندما كان الآلهة مثل البشر،
قاموا بالعمل، حملوا عبئه.
كان عبئهم ثقيلاً،
كان عملهم شاقاً وعنائهم بالغاً.
والأنوناكي العظام السبعة،
جعلوا الإيجيجي يحملون عبء العمل.
آنو أبوهم كان ملكهم،
وإنليل المحارب كان مستشارهم،
وننورتا كان حاجبهم،
وإينوجي كان الموكل بقنواتهم.

جاؤوا بصندوق القِداح (ليقترعوا)،
رموا القداح وقسَّموا الحصص.
فارتفع آنو إلى السماء،

وإنليل أخذ الأرض لسكن شعبه،
والرتاج الذي يحجب البحر أعطوه لإنكي.
بعد أن ارتفع آنو إلى السماء،
ونزل إنكي إلى الآبسو، (الأعماق المائية).
الآنانوناكي، آلهة السماء
جعلوا الإيجيجي، آلهة الأرض، تحمل عبء العمل.
حفر الآلهة القنوات،
وألُزموا بتنظيف التُرع، أخاديد حياة الأرض،
وحفروا مجرى نهر دجلة،
ثم حفروا مجرى نهر الفرات.
(بضعة أسطر مشوهة تعدد بقية ما قام به الإيجيجي من أعمال)
أحصوا سنوات التعب،

فبلغت 3600 سنة حملوا خلالها المشقة،
حملوا المشقة ليل نهار.
تذمروا ولاموا بعضهم بعضاً.
وأخيراً قرر الإيجيجي التمرد ورفض العمل، فأحرقوا أدوات عملهم ومضوا في هياج وثورة وحاصروا الإيكور، قصر إنليل عند منتصف الليل، والإله يغط في نومه:
حوصر الإيكور وإنليل غافل.

ولكن كلكال كان يقظاً، فأغلق الأبواب
أحكم الرتاج وراح يراقب البوابة.
ثم قام كلكال بإيقاظ نوسكو،
وراحا ينصتان إلى ضجة الإيجيجي.
فمضى نوسكو وأيقظ سيده إنليل،
جعله يقوم من فراشه وقال له:
«يا سيدي، إن بيتك محاصر

والتمرد صار إلى بابك.
أي إنليل، إن بيتك محاصر
والتمرد صار إلى بابك».
أمر إنليل بجلب الأسلحة إلى مقره ثم أرسل في طلب زملائه من آلهة الأنوناكي فاجتمعوا إليه للتداول في الأمر، وقرروا إرسال نوسكو لمقابلة المتمردين والتعرف على مطالبهم، ومعرفة المحرض على الشغب. ففتح نوسكو الباب وأخذ أسلحته معه ومضى إلى الآلهة المتمردين وطرح عليهم استفسار آلهة الأنوناكي فأجابوه:

«كل واحد منا نحن الآلهة أعلن الحرب.
لقد وضعنا نهاية لعملنا الشاق.
عبء العمل ثقيل، إنه يقتلنا.
عملنا شاق وعناؤنا بالغ.
فقررنا مجتمعين أن نرفع شكوانا إلى إنليل.
عاد نوسكو ونقل للأنوناكي ما سمع من الايجيجي، فدمعت عينا إنليل من التأثر لما سمع. ثم تشاور الآلهة في ما يتوجب عليهم فعله. فوقف إيا (=انكي) في وسطهم قائلاً:

«لماذا نلقي اللوم عليهم؟
عملهم كان شاقاً، وعناؤهم كان عظيماً.
في كل يوم تضج بهم الأرض.
في كل يوم نسمع ضوضاءهم تحذيراً لنا.
إن ربة الرحم بيليت إيلي (=مامي) حاضرة بيننا،
فلندعها تخلق لالو (الإنسان الفاني)
لكي يحمل النير،
ولندع الإنسان يرفع العبء عن الآلهة».

ثم دعوا الإلهة
وتوجهوا بالقول إلى قابلة الآلهة، مامي الحكيمة:
«أنت إلهة الرحم خالقة الجنس البشري.
اخلقي لالو (الإنسان الفاني) ليحمل النير،
دعيه يحمل النير، عمل إنليل،
وليرفع عن الآلهة عبء العمل».
فتحت ننتو (=مامي) فمها وقالت للآلهة العظام:
«لن يكون لي أن أفعل ذلك بمفردي،

وإنما بالاشتراك مع إنكي
الذي يصنع كل ما هو طاهر.
فليعطني طيناً وأنا أعجنه».
فتح إنكي فمه وقال للآلهة العظام:
«في اليوم السابع والخامس عشر من الشهر،
سأجهز مكاناً طهوراً،
وهناك سوف نذبح أحد الآلهة،
وتتعمد الآلهة بدمائه.

وسوف تعجن ننتو الطين بلحمه ودمه.
عندها الإله والإنسان،
سوف يمتزجان معاً في الطين.
ولنسمع ضربات الطبل إلى آخر الأيام،
ولتوجد الروح البشرية من جسد الإله،
ولتُعَلّمه أن الحياة أضحت رمزه.
لتوجد الروح البشرية ولا تنسى (أصلها)».

قال الكل في مجمعهم: نعم.
آلهة الأنوناكي الذين يقدّرون المصائر
(قال الكل في مجمعهم: نعم).
عجنت مامي الطين وقطعته إلى أربع عشرة قطعة صنعت منها سبعة رجال وسبع نساء وهي تتلو تعويذة لقنها إياها الإله إنكي. وبعد أن انتهت من مهمتها بمعونة إلهات الولادة، قالت للآلهة:
«حملتموني مهمة فأديتها بكمال.

أرحتكم من عناء عملكم الشاق،
وحمَّلت البشر عناءكم.
رفعتم النداء لأجل البشر،
فأزحت النير وأقمت الحرية».
عندما سمعوا كلامها هذا
تراكضوا وقبلوا قدميها قائلين:
«لقد تعودنا أن ندعوك مامي،
ولكن اسمك سيكون الآن سيدة كل الآلهة.

تكاثر الناس وانتشروا في الأرض فحفروا القنوات وزرعوا الأرض، وبنوا معابد للآلهة، وقدموا إليها القرابين:
ستمئة سنة انقضت وأقل من ستمئة أخرى.
اتسعت البلاد وزاد تعداد البشر،

حتى غدت الآلهة قلقة من صخبهم.
سمع إنليل ضجيجهم وقال للآلهة العظام:
«ضجة البشر ثَقُلت علي،
من ضوضائهم حُرمت النوم.
ليحل الطاعون بينهم… …
(ثلاثة أسطر ناقصة)
كان هناك رجل اسمه أتراحاسيس،
كانت آذانه مفتوحة لصوت إلهه إنكي،
وكان قادراً على التحدث معه،
وإلهه كان يحدثه.

المزيد


روايات عن الطوفان

يونيو 13th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , أساطير

121339


رواية الطوفان الآشورية:
صنع أوتانابشتيم سفينة في 7 أيام، حسبما طلبت منه الآله وجعلها برجاً بسبع طبقات مطلية بالزفت، وبدنها غاطس ثلثاه في الماء.
وأركب عائلته وعائلة زوجته و مؤونة ونماذج من جميع أصناف الحيوانات.
ولما ظهرت الإشارة التي أخبره بها الإله الشمس، دخل البطل الى السفينة وأغلق الباب….
وعند طلوع الشمس، ارتفع من الأفق غمام أسود، تحولت الأنوار الى ظلمات، وثارت العواصف، وهاج الطوفان وانقضّ على البشر.
وبعد 7 أيام هدأ البحر وسكنت الريح، فوقفت السفينة على جبل نِصير.
وانتظر أوتانابشتيم 7 ايام قبل ان يأخذ أي مبادرة. ولما حان اليوم السابع أخرج حمامة وأطلقها فمضت ثم رجعت.
وأخرج سنونوة وأطلقها فمضت ثم رجعت. فأخرج غراباً وأطلقه فمضى ولم يرجع.
فقرّب أوتانابشتيم ذبيحة للآلهة وفي الختام يصعد إنليل الى السفينة ويخطف أوتانابشتيم وزوجته و ينقلهما إلى الفردوس.
رواية الطوفان اليونانية:
يخبر التقليد اليوناني أن دوكاليون وزوجته بيرا و أولادهما دخلوا صندوقاً كبيراً ومعهم الحيوانات بما فيها الأحصنه والأسود والثعابين.
بعد ذلك فاضت البحار والأنهر وتفجرت المياه فغطت الأرض وتنقل الصندوق الى قمة جبل برناس.
وبعد 9 ايام من الطوفان انفتحت هوة كبيرة في بامبيس غارت فيها الميا

المزيد


أسطورة الطوفان

مايو 14th, 2008 كتبها سعود سالم نشر في , أساطير

flood


نجد بين الأساطير الخياليه الكثيره الوارده في الكتب القديمه أسطوره تقول أن العالم كله غرق في غابر الأزمان بفعل أمطارٍ كانت أعلى من أعلى الجبال وحسب ما يرد في هذه الكتب فإن الرب قد ندم مرةً على أنه خلق الإنسان على الأرض وقال:

- سأهلك البشر الذين خلقتهم على سطح الأرض ( أي على سطح الكره الأرضيه ) : من البشر حتى المواشي ، والزواحف والطيور السماويه سأهلكها ( كلها ) .

وكان الإنسان الوحيد الذي أراد الله أن يرحمه عندئذ ، هو التقى نوح . ولذلك فقد حذره الرب مما يجري من تحضيرات لهلاك العالم وأمر ببناء سفينةٍ كبيره ( وسمى في الكتب القديمه بـ الفلك ) بالمقاييس الآتيه : طول الفلك ـ 300 ذراع ، عرضه 50 ذراعاً وارتفاعه 30 ذراعاً وكان الفلك يتألف من ثلاثة طوابق . وكان يجب أن ينجو على هذه السفينه ليس نوح فقط مع أسرته وأسر أبنائه البالغين ، ولكن كل أصناف الحيوانات على الأرض. وأصدر الرب أمره إلى نوح أن يأخذ في الفلك زوجاً واحداً من كل أصناف هذه الحيوانات مع احتياطي من المأكولات لها لمدة طويله .

واختار الرب الفيضان الناجم عن الأمطار كوسيلة لإهلاك كل ما هو حي على اليابسه ووجب على الماء أن يقضي على كل الناس وكل أصناف الحيوانات التي تعيش على الأرض بعد ذلك يجب أن تظهر من نوح ومن الحيوانات التي أنقذت معه سلالةً انسانيةً جديده وعالم حيواني جديد .

ويذكر في الكتب القديمه أنه بعد سبعة أيام جاءت مياه الفيضان إلى الأرض … وهطلت الأمطار على الأرض طيلة 40 يوماً و40 ليله…. وتزايدت المياه ورفعت الفلك وطاف فوق الماء … وازدادت المياه فوق الأرض بصوره خارقه بحيث تغطت كل الجبال العاليه التي توجد تحت السماء وارتفعت فوقها بمقدار 15 ذراعاً … فهلك كل ما كان موجوداً على سطح الأرض بقي نوح فقط وما كان معه في الفلك . وتروي الأسطوره أن المياه بقيت على الأرض ـ مدة 110 أيام أخرى ، وبعد ذلك اختفت، وغادر نوح الفلك ومعه كل الأحياء التي أنقذت ، لكي يعمر مرةً أخرى الأرض الخاليه .

سنضع سؤالين بشأن هذه الأسطوره :

هل كان من الممكن حدوث مثل هذا السيل الذي غطى الكره الأرضيه كلها بأعلى من أعلى الجبال ؟

هل كان يستطيع فلك نوح أن يتسع لكل أصناف حيوانات الأرض ؟

99- هل كان حدوث الطوفان ممكناً ؟ تقدم الرياضيات الأجوبه على هذا السؤال وغيره أيضاً .

من أين أمكن أن تأتي المياه التي سقطت مع أمطار الطوفان ؟ بالطبع من الجو فقط . وإلى أين ذهبت بعد ذلك ؟ إن التربه ما كانت لتستطيع امتصاص محيط عالمي كامل كما أنها ما كانت ، بلا ريب ، لتستطيع مغادرة كوكبنا أيضاً . والمكان الوحيد الذي أمكن أن تذهب إليه كل هذه المياه ـ هو المحيط الجوي للأرض : حيث أن ماء الفيضان كان يمكن أن يتبخر فقط ويتحول إلى غشاء هوائي للأرض . وهناك لا بد وأن تظل هذه المياه إلى الآن . إذن ، لو أن كل بخار الماء الموجود الآن في الجو قد تحول إلى ماء وسقط على الأرض فإنه لكان من الممكن حدوث طوفان مرةً أخرى ، ولغطت المياه أعلى الجبال . فلنراجع هل هذا صحيح .

نبحث في كتاب عن الأرصاد الجويه عن كمية الرطوبه الموجوده في المحيط الجوي الأرضي . سنعرف أن عمود الهواء الذي يرتكز على متر مربع يحتوي في الوسط على 16 كجم من بخار الماء ، ولا يمكن أن يحتوي أبداً على أكثر من 25 كجم . سنحسب إذن سمك الطبقه المائيه التي تتكون لو سقط على الأرض كل هذا البخار بشكل مطر . أن 25 كجم أي 25000 جم من الماء تشغل حجماً قدره 25000 سم3 . وهذا هو حجم الطبقه التي مساحتها 1م2 أي 100× 100 أو 1000

المزيد