الوجه البشع للديموقراطية الفرنسية

كتبهاسعود سالم ، في 22 سبتمبر 2009 الساعة: 20:38 م

 

حملة واسعة أطلقتها قوات الأمن الفرنسية هذا الصباح لتفكيك مخيمات المهاجرين غير الشرعيين غرب مدينة كاليه في شمال فرنسا. قوات الشرطة قامت بمحاصرة المنطقة التي تضم ما يزيد عن ثمانمائة مهاجر غير شرعي. قوات الشرطة واجهت مقاومة عنيفة في إستجواب المقيمين غير الشرعيين بعد تدخل ناشطين في مجال حقوق الإنسان والذين جاءوا لحماية المقيمين بطريقة غير شرعية. هذه المداهمة تأتي بعد أسبوع من زيارة وزير الهجرة والهوية الوطنية الفرنسي إيريك بيسون إلى المنطقة حيث وعد بما اسماه بتطهير المنطقة من هذه الوضعية المزرية. هذه المنطقة من كاليه والتي يُطلق عليها إسم الغابة تشهد توافداً كثيفاً لمئات المهاجرين غير الشرعيين ومعظمهم من الأفغان حيث تعتبر نقطة عبور أساسية بالنسبة للذين يرغبون في الإستقرار في بريطانيا. قوات الشرطة تمكنت من توقيف مائتين و ثمانية وسبعين مهاجراغير شرعي من بينهم مائة واثنان وثلاثون قاصراً.

قال مسؤول بالامم المتحدة ان على بريطانيا ان تكون مستعدة لقبول بعض المهاجرين غير الشرعيين من معسكر في كاليه بفرنسا يسمى الغابة . وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين انتونيو جترس ان على الحكومة دراسة امكانية السماح لمن لديهم عائلة كبيرة في بريطانيا بالدخول اليها. وجاءت تصريحات المسؤول الدولي بعدما اعلن المسؤولون الفرنسيون ان معسكر الغابة سيغلق قريبا. وقالت سلطات الحدود البريطانية ان تفاصيل الاغلاق امر يخص الحكومة الفرنسية . وكان المعسكر حل محل مراكز رسمية للاجئين مثل سانجات كنقطة تجمع للاجئين ياملون في دخول بريطانيا. ويعيش حوالى 1500 شخص، معظمهم من العراق وافغانستان، في ظروف غير صحية بالقرب من الميناء. وقال وزير الهجرة الفرنسي اريك بيسو للتلفزيون الفرنسي ان اغلاق الغابة سيكون بمثابة رسالة قوية لمهربي البشر بانه ليس بمقدورهم استخدام كاليه بعد ذلك. وكان من المقرر ان يجري الوزير محادثات بهذا الخصوص مع جترس الخميس، لكن الاخير قال لبي بي سي ان على بريطانيا ان تكون جاهزة لمساعدة الفرنسيين في الاغلاق. وقال المفوض السامي: ستكون هناك حالات نوصي فيها السلطات البريطانية بدراسة امكانية استقبال ـ قدر المستطاع ـ من لهم عائلة كبيرة في بريطانيا او ما شابه ذلك . واضاف: برايي ان من المهم توفير الحماية لاي شخص بحاجة للحماية . وقال الوزير بيسو ان الامر سيعود للسلطات المحلية في كاليه لتحديد موعد ازالة المعسكرات المؤقتة بالقرب من الميناء لكنه اضاف ان اغلاقها سيتم قبل نهاية الاسبوع المقبل باي حال. ووعد بان العملية ستتم بشكل انساني وان كل مهاجر بشكل غير قانوني سيمنح الفرصة للتقدم بطلب لجوء او العودة طوعا الى بلده الاصلي. واكد الوزير انهم لن يجبروا على العودة الى بلدانهم. وقال متحدث باسم سلطة الحدود البريطانية: ان قرار اغلاق معسكرات اللاجئين غير الشرعيين في كاليه، وحولها وموعد ذلك، امر يخص الحكومة الفرنسية . واضاف: تدعم بريطانيا كل الجهود لمواجهة الهجرة غير الشرعية ومكافحة طرق التهريب .

Normal
0

21

false
false
false

FR
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

أخلت الشرطة الفرنسية صباح الثلاثاء في عملية إخلاء مخيم يأوي مهاجرين غير شرعيين في غابة مجاورة لمدينة كالي الفرنسية (شمال) المطلة على بحر المانش،  تطبيقا لقرار اتخذه قبل أسبوع وزير الهجرة إريك بيسون. وأفادت فرجيني هرتز مبعوثة فرانس 24 ومراسل وكالة فرانس برس أن وحدات من الشرطة الفرنسية انتشرت في وقت مبكر قرب المخيم تحسبا لعملية الإخلاء، وأخبرت المهاجرين عن بدء العملية بواسطة مكبرات الصوت. وأعلن محافظ منطقة با دو كالي انه تم اعتقال 278 مهاجرا غير شرعي بينهم 132 من القاصرين. وذكرت مبعوثة فرانس 24 انه تم اعتقال أغلبية "سكان" المخيم في ظرف عشرين دقيقة، في الوقت الذي كان يحاول فيه منشطون لجمعيات إنسانية حماية المهاجرين غير الشرعيين. وأضافت ذات المتحدثة ان القاصرين تأثروا كثيرا من عملية الإخلاء.   وكان يتواجد بالمخيم قبيل الشروع في عملية الإخلاء 150 مهاجرا شرعيا على الأقل على حد تقدير صحفيين في عين المكان مقابل 800 خلال الأشهر الأخيرة. وقرر معظم المهاجرين مغادرة المخيم خلال الأيام القليلة الأخيرة باتجاه أماكن مجاورة تفاديا لتوقيفهم من قبل الشرطة.  ونقل مراسل وكالة فرانس برس أن المهاجرين المتواجدين في المخيم صباح الثلاثاء تجمعوا وراء لافتات كتب على واحدة منها باللغتين الانكليزية والباشتونية "نحن بحاجة إلى مآوي وإلى حماية. نريد اللجوء والسلم. الغابة منزلنا". وتسارع عدد كبير من الصحفيين الفرنسيين والأجانب لتغطية عملية أثار قرارها استياء كبيرا في أوساط جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان والمهاجرين. وتجمع منشطو هذه الجمعيات بالقرب من المخيم لمساندة المهاجرين غير الشرعيين القادمين في معظمهم من أفغانستان عبر شبكات تهريب، واستقروا في غابة مدينة كالي في انتظار فرصة للعبور إلي بريطانيا عبر الشاحنات التي تنقلها الباخرات. وأعلن وزير الهجرة الفرنسي عمليات مماثلة خلال الأسابيع القادمة في المنطقة ذاتها، وشدد على عزم الحكومة الفرنسية على تشديد الخناق على شبكات تهريب المهاجرين غير الشرعيين على طول بحر المانش.   ودافع الوزير عن قرار الإخلاء باسم "دولة القانون" والدفاع عن سلامة المهاجرين غير الشرعيين المستغلين من قبل شبكات التهريب. ورد الوزير على انتقادات جمعيات الدفاع عم حقوق الإنسان بقوله ان غابة مدينة كالي "لا تحتضن مخيما إنسانيا" لإيواء المهاجرين غير الشرعيين، بل تشكل "قاعدة لعصابات شبكات التهريب".          
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول