الفقهاء وسرطان العقل … زكري العزابي
كتبهاسعود سالم ، في 29 يونيو 2009 الساعة: 00:08 ص
يمكن قراءة المئات من المعلومات والمعارف الفلسفية الشديدة العمق والأهمية من هذا النوع على الشبكة الشيطانية
يجيدون النصائح البليغة، كما لو أن الناس من البلاهة بحيث انهم غير قادين على ان يخطوا خطوة واحدة دون الرجوع إلى نصائحهم تلك. لا أحد يتحدث عن الظلم المبالغ فيه الذي ينتشر ويعشش في كل زاوية حولهم. ليس الظلم السياسي فقط. الظلم الاقتصادي. والفروقات الفاضحة والكارثية بين من يمتلكون السلطة والمال (لايوجه إليهم احد اية فتاوي أو نصائح، باعتبار انهم يعرفون ما يقومون به تمام المعرفة، وهو أمر صحيح بالفعل). وبين الأعداد المهولة ممن لا يملكون، من الفقراء والأميين، والذين تنهال تلك الفتاوي المشار إليها على رؤوسهم الرخيصة الثمن صباح مساء دونما اية رحمة. وذلك باعتبار انهم لا يعرفون شيئا من أمور دنياهم، ويجب تنبيههم بشكل مستمر، من الآن وحتى يوم الدينونة، حتى لا يقعوا في الخطأ، ويشرعون في التساؤل حول هذه الفروقات الفاضحة، وحول الدور الحقيقي لمن ينصحونهم بالابتعاد عن الخوض فيما يدخل المرء خانة الشبهات، وذلك عن طريق الفتاوي والنصائح المبجلة، والتي تقول لهم بأن الصبر والتقوى خير وأبقى، وأن العالم مبني على هذا النحو طبقا لإرادة الله نفسه. (بالرغم من أن أي ذي عين واحدة، ولا أقول عينين، باستطاعته ملاحظة انخفاض حدة الخطاب الفقهي ضد أمريكا بعد احتلالها للعراق). وما يزال فقه الفضائيات القادم من القرون الوسطى دون تعديل، يتجاهل بشكل كامل اسباب فقر وتعاسة وأمية شعوب المنطقة. فالله أمر بالستر.
ويصر على التحدث في تفاصيل لا تهم أحدا. وهو يرتدى ـ في بعض حالاته ـ آخر ما ابتكرته بيوت ازياء باريس. ويستخدم أمثلة مرعليها من القرون مالا حصر له. كيف مات فلان بن فلتان تلك الميتة المثالية الرائعة. مسدلا ستارا كثيفا ومثيرا لالآف التساؤلات والشكوك، عن كيف يمكن أن يعيش فلتان هذا الزمن القبيح مثل باقي البشر، ودون أن يضطر إلى ركوب البحر بحثا عن ارض يعتقد انها اكثر انسانية. بعد أن فقدت الأرض التي تحت قدمية وجهها الإنساني. وبعون ومباركة فقه القرون الوسطى، السائر في ركاب سلطات لم، ولا يريد أن يسمع عن ممارساتها الجائرة حتى هذه اللحظة. والتي هي جرائم ضد الإنسانية بكل المقاييس.
زكري العزابي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























