شيزوفرينيا

كتبها سعود سالم ، في 1 يوليو 2008 الساعة: 21:51 م

 
andv

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العدمية وأسطورة الكينونة … سعود سالم … المربع الثاني

كتبها سعود سالم ، في 31 يناير 2010 الساعة: 16:27 م




فلا بد إذن من إعادة النظر في مفاهيم مثل العدمية، والعبثية، والإرتيابية، والإنكارية، واللاعقلانية أو اللامعقول، والسلبية واللاشيئية واللامبالاة واللا انتماء الخ. إن كل هذه المفاهيم والتصورات الفلسفية تظهر كل يوم على سطح الساحة الفكرية المعاصرة دون تمحيص أو تدقيق ورغم ان جذور هذه المفاهيم تبدو بعيدة تاريخيا عن إهتماماتنا المعاصرة، إلا أنه من الواضح ان السمة المشتركة بين كل هذه التصورات هي فكرة السلبية، أي فكرة قول (لا) للحياة، والإجابة بالنفي عن السؤال المطروح في البداية. ومن الواضح ايضا تشوش هذه التصورات وعدم وضوحها واختلاطها الواحد بالآخر، ومن هنا تأتي ضرورة الفحص والتدقيق والتحقيق في أصول وجذرو ومصدر هذه السلبية، لمحاولة فرزها وتخليصها من هذا الضباب الكثيف الذي يغلفها. والناتج فيما يبدو عن تجدد ونمو هذه النظرة الأخلاقية الجديدة والقديمة في آن واحد، والعميقة في تمركزها في الفكر العالمي، والتي تجتاح الحياة الفكرية في الشرق كما في الغرب. ونعني هنا النظرة الدينية للعالم وللأشياء. فالعدمية مثلا، والتي تغوص جذورها في التاريخ الفلسفي الغربي، تعاود الظهور ثانية وبإلحاح، بواسطة العديد من الفلاسفة والمفكرين في السنوات الأخيرة. واللجوء إلى مثل هذه المقولة كتفسير وحيد لأزمة العقل، راجع إلى حد ما لغياب المنظومات الفلسفية الشاملة من ناحية، وايضا ـ كما سبق القول ـ لتطور وتقدم الفكر الديني الغيبي وانتشاره السريع بين طبقات المثقفين من جميع الاجيال، واحتلال هذا الفكر الغيبي لفضاءات جديدة، واحتوائه لمساحات من الفلسفة لم تكن متاحة له من قبل. فالعدمية اعتبرت في السابق مرضا وسرطانا ينخر روح الحضارة الغربية، وسبب إنحطاطها، نتيجة سريان الأفكار الدينية المسيحية، في كل شرايينها الحيوية. هذه الروح المسيحية التي ترفض الحياة وتقلل من قيمتها، وترفض الجسد وإرهاصاته ولذاته المباشرة. وقد حمل نيتشة على هذه العدمية ونقدها عن طريق إنتقاد الدين المسيحي وتقويض أسسه الروحية. مركزا على أن الدين المسيحي كأيديولوجية، يرفض عموما غريزة الحياة مصدر القوة والحيوية. ولذلك لا بد من الخروج من هذه الدائرة العدمية لتخليص الإنسان من صخرة سيزيف وصليب المسيح، والقلق الذي ينخر وجوده، والوصول إلى الإنسان الصحيح عقلا وجسدا، أي الإنسان المتفوق حسب مقولة نيتشة، أو الإنسان الديمقراطي حسب الايديولوجيات المعاصرة. أي الإنسان الذي يحيا على هذه الأرض، ويتقبل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلب … أو كلاب …

كتبها سعود سالم ، في 27 يناير 2010 الساعة: 23:33 م

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العدمية وأسطورة الكينونة … المربع الأول

كتبها سعود سالم ، في 15 يناير 2010 الساعة: 17:00 م

 

 
يذهب رجل إلى الخياط من أجل سروال، لكن الخياط يطيل الإبطاء والتسويف، مبررا ذلك بالقول بأن عليه أولا أن يعيد حياكة مقعد السروال، مدعيا وجود خطأ في مكان آخر من اللباس. وفي النهاية وبعد مرور عدة أشهر من المماطلة يفقد الزبون أعصابه وينفجر غاضبا:
ـ لقد صنع الله العالم في ستة أيام … وأنت لا تستطيع أن تخيط لي سروالا في ستة أشهر ! فيجيب الخياط بهدوء:
ـ ولكن يا سيدي، انظر الى العالم، ثم انظر الى السروال الذي أصنعه لك !
 
القراءة الأولية لهذا الحوار الذي يسوقه بيكيت، تدلنا بكل بساطة أنه اذا كان الله هو مبدع هذا العالم المزري والمهلهل والمرقع بألف رقعة، فلا بد أنه لم يجد الوقت الكافي لإنهاء عمله وإتقانه كما يجب. أو أن هذا الله هو في الواقع مجرد خياط ردئ. ولكن ربما بيكيت لا يتحدث مطلقا عن الله.. وانما عن الإنسان ذاته. ورغم هذه المقارنة الساخرة بين المهندس الفاشل والخياط الكسول الذي يريد أن يصنع سروالا تفوق جودته صناعة العالم. وربما السؤال المستتر وراء سخرية بيكيت اللاذعة يتعلق أولا بهذا القلق الذي يحتل ويحاصر العقل الغربي والذي ظهرت آثاره في إنتاج هذا العقل في مختلف المجالات الفكرية، الأدب والفن والفلسفة والسياسة، وذلك منذ بداية القرن الماضي وحتى اليوم. وبهذا السؤال الذي ما يزال صداه يتردد عبر السنين دون أن يجد جوابا: ترى ماذا نفعل في هذا العالم؟.. والسؤال المتعلق بهدف تواجد الإنسان على الأرض ليس تراجيديا بحد ذاته بل مضحكا حتى الموت، غير أن صامويل بيكيت، الجاد كأيرلندي، لم يعالج هذه الإشكالية بطريقة ساخرة لو لم يعتبر السخرية ذاتها كأحد الأبعاد المهمة والأساسية للوجود الإنساني. فالتساؤل عن الحياة ومعنى الوجود ومصدر الكينونة يبدو لأول وهلة مجرد لعبة فكرية أو أدبية، أو مجرد قضية هامشية. وفي أحسن الأحوال موضوع جدل بيزنطي يمارسه أفراد الطبقة المتخمة والذين لا يكفون عن ترديد أغنية " ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان"، والذين لا يعرفون كيف يقضون هذه الساعات والأيام والسنوات الطويلة التي تمتد أمامهم فراغا ومللا. ولكن ما أن نغير زاوية النظر حتى يبدو الأمر أكثر جدية، ويتخذ هذا التساؤل صورة جديدة أكثر حدة وأكثر إلحاحا حين نجد أنفسنا فجأة أمام الموت بلحمه ودمه عند منعطف الطريق، كما يحدث لآف البشر في كل لحظة، وكما حدث لبيكيت نفسه حين كان يمشي ذات ليلة وحيدا في أحد شوارع باريس المظلمة حيث برز أمامه شبح من أعماق زقاق جانبي ضيق ومعتم، وانقض عليه وطعنه بسكين في بطنه ممزقا إحدى رئتيه، وأخذ الى المستشفى حيث بقي عدة أسابيع، وبعد شفائه وخروجه ذهب مباشرة إلى السجن ليرى الشخص الذي هاجمه ومزق بطنه بسكين، وسأله عن السبب الذي دفعه للاعتداء عليه، وهو الذي لا يعرفه ولم يره في حياته من قبل، غير أن الرجل هز رأسه قائلا أنه لا يدري. والأمر يبدو أكثر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلمة غضب

كتبها سعود سالم ، في 14 يناير 2010 الساعة: 23:58 م

 

497rui
 
 
 
 
 
ماذا أنتظر؟
ماذا تنتظرون ؟
ماذا ننتظر ؟
 
 
  
 
يموت انسان من الجوع كل اربع ثوان، وعند الانتهاء من قراءة هذه الكلمات القليلة  يكون قد مات اكثرمن الف شخص. غيران هذا الامرلا يبدوا اكثراهمية من مشكلة الالعاب الاولمبية، اومشكلة الاحتفالات الوطنية، اوزيارة جورج بوش إلى مزرعته. الامريبدوا بعيدا وتجريديا، وذلك ان موت انسان واحد فقط هو مأساة وتراجيديا مؤلمة، غيران موت الالاف من البشرهو مجرد احصائيات، والاحصائيات ليس لها من القوة التي تجعلنا نفقد شهيتنا، ولانواصل وجبتنا بهدوء وسلام. ان هذه الحقيقة المؤسفة، اي موت الالاف من الناس جوعا كل يوم، يمكن ان تكون نقطة انطلاق لتحليل نظرتنا إلى العالم والسياسة والاقتصاد، ولنكف عن تصديق الاوهام والخرافات السحرية عن الديمقراطية والعدالة والحرية والوطنية والتقدم العلمي والصناعي، الخ. ان هذه الحقيقة القاسية يمكن ان تكون نقطة انطلاق للتفكيربطريقة جدية وواعية عن كيفية ايجاد الحلول في انظمة تديرفضاءات ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور من أثينا ديسمبر 2009

كتبها سعود سالم ، في 20 ديسمبر 2009 الساعة: 08:52 ص

 

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قلق بيسوا … زكري العزابي

كتبها سعود سالم ، في 7 ديسمبر 2009 الساعة: 09:19 ص

 

 
ـ 303  
 
العالم ملك لمن لا إحساس لديهم. والشرط الأساسي لكي يكون المرء عمليا، هو غياب الحساسية لديه. والفضيلة الرئيسية لممارسة الحياة، هي تلك التي تقود إلى الفعل، أي الإرادة. غير أن ثمة شيئين يعوقان الفعل.. الحساسية والفكر التحليلي. والذي هو ليس أكثر من التفكير بحساسية. وكل فعل، هو بطبيعته إنعكاس لشخصيتنا على سطح العالم الخارجي. وحيث أن العالم الخارجي مكون في معظمه من كائنات بشرية، فيكون ذلك الانعكاس لشخصيتنا ـ بشكل رئيسي ـ تقاطعا مع طريق الآخر. أن نحرك وأن نجرح وأن نعمل على سحق الآخر. وذلك حسب المنهج الذي نتبعه نحن في هذا المنحى.
ولكي نمارس الفعل، يجب علينا أن لا نعمل على تخيل شخصية الآخرين بسهولة. سعادتهم وآلامهم. ومن يرى بأن لديه شعورا بالتعاطف، عليه أن يتوقف. لأن الشخص الفاعل يعتقد أن العالم الخارجي مكون بشكل أساسي من مادة خاملة. سواء كانت خاملة في ذاتها مثل الحجر الذي يمر من فوقه، أو يقوم بإبعاده من طريقه، أو خاملة في شكل كائن بشري لا يستطيع الوقوف في وجهه. وهو ما يفعله الإنسان مع الحجر، فهو اما أن يبعده عن طريقه أو يمر من فوقه. والمثل الأعلى للإنسان الواقعي هو الفاتح العسكري، لأنه يجمع بين أكبر كم من الفعل مع أكبر كمية من معناه. فالحياة بأسرها عبارة عن معركة، وبالتالي فإن المعركة العسكرية هي إختصار للحياة. حيث أن الفاتح هو ذلك الشخص الذي يلعب بالحيوات مثلما يفعل لاعب الشطرنج بالبيادق. ترى ما الذي سيحدث لو فكر الفاتح بأن كل حركة من حركات اللعبة سوف تؤدي إلى أن يظلم ألف بيت وأن يتألم ثلاثة الآف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عيـــــــــــــــــــــد.. بأية حال..!! زكري العزابي

كتبها سعود سالم ، في 26 نوفمبر 2009 الساعة: 21:04 م

 


الزكاة لغة.. هي التطهير

 

أي ان تقوم عن طريقها بتطهير مكاسبك وممتلكاتك من اية اموال بها شبهة وقد تكون غير شرعية.

اما عندما يكون كل ما تمكله ـ دون استثناء مليم واحد ـ هو نتيجة لعمليات سرقة لحقوق الآخرين، فكيف يمكنك تزكيته عند ذلك..!؟

الأمر مثير للحيرة بالطبع..

لأنك عندما تتبرع بمبلغ وقدره خمسة يورو أو ما يعادلها بعملة البلدان كافة، الكافر منها ومن يفترض إيمانه، أو بما اعلنت عنه هيئة الافتاء، بعد أن إنتهت من إرضاع الكبار ودوران الأرض وبول البعير وغير ذلك من قضايا الساعة بالغة التأثير في السياسة الدولية، فإنك في الواقع لم تطهر شيئا بقدر ما زدته قذارة.

لأنني أعتقد ـ والعلم لله بالطبع ـ أن التطهير في هذه الحالة يتضمن إرجاع (كل ما تملكه)، أو ما تعتقد انك تملكه، بكامله لإصحابة الأصليين، ثم تعتذر لهم، وتعوضهم عن حرمانهم من حقوقهم المشروعة التي سرقتها منهم طوال المدة التي استمتعت فيها بما لا حق لك فيه، ثم تدخل متطوعا إلى السجن تكفيرا عن كل ذلك. إلا إذا تنازل لك المعنيون بالأمر عن دية كل يوم وكل عام قمت بقتله واغتياله من حياتهم وحياة اطفالهم التي ضاعت لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على حقوقهم التي سرقتها منهم دون ودجه حق.

الدراسة التي حرموا منها.

وما عانوه من جوع وعوز لا مبرر له، سوى أن اطفالك يأتون إلى المدرسة (الخاصة) متخمين، أو أنهم درسوا في الخارج على حساب من تمت سرقتهم. وما قمت انت بشرائه من شهادات لأبنائك وبناتك بأموال المسروقين، لأنهم لم يكونوا قادرين على التحصيل.

أما القادر على التحصيل فنصيبه من عالم الله هذا مجرد برويطة (عربة يد لنقل الخضار في السوق)، لأنه لم يحصل على نصيبه المشروع في هذا العالم، بسبب وقوف من لا شرعية له أمام حقه كجدار اسرائيل.  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هدرزة عابرة عن التاريخ وهيرودوت وتوكيذيذيس وماركس.. زكري العزابي

كتبها سعود سالم ، في 23 نوفمبر 2009 الساعة: 22:39 م

  

 

عندما كتب هيرودوت عمله الكبير في التاريخ (قسمه الدارسون الاسكندرانيون فيما بعد إلى تسعة أجزاء، منحوا كلا منها إسم واحدة من الموسات)، كانت كلمة تأريخ (هيستوريا) تعني بالنسبة إليه البحث في الأسباب التي جعلت الشعبين اليوناني والفارسي يقاتل واحدهما الآخر. فتلك الحرب كانت ظاهرة في حد ذاتها، والأولى من نوعها، سواء في إتساع نطاقها أو الاستراتيجية والتكتيك الذين طبقا خلالها، ونوعية الأسلحة التي استخدمت فيها، والفترة الطويلة التي استغرقتها. وقد صرح هيرودوت نفسه بأن هدفه من كتابة التاريخ، هو أن لا "تـُنسى" مع الوقت أعمال الناس (يونانيين وبرابرة)، وأن لا تبقى (إنجازاتهم) دون ذكر. وربما كان هيرودوت قد إستقى مصطلحه من رواة الأساطير الذين وجدوا قبله أو عاصروه. وهو مصطلح يختلف كثيرا عما أعتقد أنه أصل كلمة تأريخ، والتي هي مكونة من كلمتين، الأولى هي (هيستوس) وتعني نسيج، والثانية (ريتوس) وتعني حديث أو كلام أو حكمة. وربما استقى ذلك من الفعل (ري) أي يسيل ويتواصل، ومن ذلك جملة هيراقليطس الشهيرة (تا باندا ري) أو كل شيء يسيل. ويقال في العربية (ينسج حكاية) أو (ينسج قصة).

فالتاريخ في ـ نهاية المطاف ـ هو نسيج مثل الفكر تماما. بحيث أننا نجد انفسنا مضطرين إلى تقسيمه إلى مساحات أو فترات كما يقول بنديتو كروتشه. وكل فترة هي بحد ذاتها إنقاذ لمجموعة من الأعمال، ومنعها من الوقوع في بئر النسيان. وبالتالي إعطاء بعد زمني إضافي لحياة "بعض البشر"، يكون أكبر من حضورهم الزمني الواقعي.

فما يتم نسيانه هو في النهاية لا شيء، ويقترب من أن يكون مجرد أكذوبة. أما ما يتم الإحتفاظ به حاضرا في ذاكرة البشر، فهو الحقيقة بعينها، حتى لو كان غير ذلك. الأمر الذي يعني في نهاية التحليل تاريخ الاقوياء والمتميزين، اي تاريخ السلطة. وهو التاريخ الذي يتم التدخل فيه وتغيييره ـ حسب اورويل ـ دون أن تتغير درجة حقيقيته.

وكلمة حقيقة باليونانية هي آليثيا Alithia، وإذا عرفنا أن الحرف A في بداية الكلمة هو أداة نفي، فإن (الحقيقة) تعني في الواقع عدم النسيان، وهذا هو بالضبط ما عناه هيرودوت، لأن كلمة نسيان هي (ليثي).

وباعتبار أننا بعيدون جدا عن عصر هوميروس، حيث كان يتمتع الأبطال بدعم الآلهة. بل اننا نعيش في عصر تكتسب فيه الحقيقة أو الـ A-Lithia معنى إنسانيا محضا، في التفريق بين الأبطال وغيرهم من الناس، وبين القليلين (الصفوة) وبين الكثيرين، فإن توكيديديس قد شكك في مرحلة مبكرة جدا في صفاء نية هؤلاء (القليلين)، بل وفي إمكانية ائتمانهم على التاريخ، ووضع المعيار في التفريق بين الأخلاقي والمصلحي. وقد أثر هذان الفهمان الهيرودوتي والتوكيديدي على كل كتاب التأريخ فيما بعد. فالتاريخ في ـ نهاية المطاف ـ هو مجموعة الأعمال التي تؤثر في حياة الناس، أي أولئك الذين يتبعون "الصفوة" مسهلين عملها أحيانا، وأحيانا أخرى العكس، بحيث أن ما يتم إنقاذه من بين أسنان الـ (ليثي) أو النسيان، ثم نطلق عليه فيما بعد إسم "الأعمال التاريخية"، هو عادة ما يسمى بإسم فرد أو مجموعة من أفراد القلة، والذين لا يترددون في إرجاع ما يتعرضون إليه من إنكسارات، إلى ذلك الكل الصامت: المجموع الذي لا تاريخ له.

ولكن هذا الكل" قد بدأ يفرض وجوده على نسخة جديدة ومعدلة تماما من التاريخ، بعد أن ملّ الجمود المتواصل، وذلك منذ بدء الثورة الصناعية، من خلال عملية إنتاجه لما دعاه ماركس بفائض القيمة في "رأس المال". وهو عمل تاريخي كان له دور ضروري وحاسم وجدلي، تمثل بداية في دخول الجموع الصامتة إلى ساحة التاريخ، وأثر بدوره في إعادة إنتاج (بل ومونتاج) هذا التأريخ نفسه، عن طريق إنتزاع ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معجزة الفن

كتبها سعود سالم ، في 17 نوفمبر 2009 الساعة: 17:09 م

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي